
شمال كردفان _ عزة برس
ارتكبت مليشيا الدعم السريع جريمة جديدة باستهدافها عبر طائرات مُسيّرة مسيد «الشيخ أحمد البدوي» بمدينة الرهد أبودكنة فجر اليوم.
ما أسفر عن استشهاد طالبين وإصابة عدد آخر من الطلاب، وفق مصادر محلية أكدت أن الهجوم طال أحياءً سكنية في وقت مبكر من الصباح ضمن موجة اعتداءات هدفت إلى بث الرعب وسط المواطنين وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
المسيد الذي تعرض للقصف ليس موقعاً عسكرياً ولا منشأة ذات طابع قتالي، بل داراً لتحفيظ القرآن وملاذاً لطلاب علم لم يحملوا سوى ألواحهم.
غير أن المليشيا التي عجزت عن تحقيق اختراق ميداني اختارت أن تضرب المجتمع في عمقه، مستهدفة أماكن العبادة والتعليم في سلوك يكشف طبيعة المعركة التي تخوضها ضد الدولة والمجتمع معاً.
استهداف دور العبادة بهذه الصورة يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لكل الأعراف والقوانين، ويعكس انتقال المليشيا من مواجهة عسكرية إلى ممارسة الإرهاب المباشر ضد المدنيين بعد تضييق الخناق عليها في عدة محاور.
دماء طلاب المسيد في الرهد ليست حادثة معزولة، بل مؤشر إضافي على أن المليشيا كلما خسرت في الميدان وسّعت دائرة اعتداءاتها على المدنيين، في محاولة يائسة لخلط الأوراق وفرض معادلة تقوم على الفوضى بدلاً من المواجهة النظامية.
One_Sudan











