المقالات

الشيخ الأمين عمر الأمين يكتب : (رئيس الوزراء وتحدي الصعاب)

السيد البروف كامل ادريس يسرني أن أتقدم إليكم بخالص عبارات الشكر والتقدير، لما تبذلونه من جهود عظيمة ومخلصة في سبيل ترميم ما خلفته الحرب من آثار قاسية على وطننا العزيز السودان. لقد كانت قيادتكم الحكيمة وعزمكم الصادق مصدر أمل للكثيرين، وساهمت خطواتكم في إعادة بناء ما تهدم، وإحياء روح التفاؤل في نفوس المواطنين.

إن العمل على إعادة الاستقرار، وترسيخ السلام، وإعادة الإعمار ليس بالأمر الهيّن، ولكنكم أثبتم أن الإرادة القوية قادرة على تجاوز أصعب التحديات. ونحن نثمن عاليا جهودكم في لم شمل الوطن، ودعم المتضررين، والسعي نحو مستقبل أكثر أمنا وازدهارا، كما نقدر حرصكم على تفقد مختلف فئات المجتمع ومؤسساته دون تمييز، بروح مسؤولة تعكس صدق الانتماء والإخلاص، وقد لمسنا زياراتكم الميدانية التي شملت معظم الفئات، وحرصكم على تفقد دوائر الخدمة والوقوف على احتياجاتها عن قرب.

السودان يمر بامتحان صعب للغاية؛ حرب ونهب وسلب أدت إلى نزوح ملايين السودانيين إلى دول الجوار. ورغم قسوة الواقع، فإن البيئة الحالية تتطلب قيادة استثنائية، وعزيمة لا تلين، وكأنها تحتاج إلى عصا موسى لتجاوز تعقيداتها.

وفي خضم هذا المشهد، برز الرجل الفاهم، المتعلم، ابن أم درمان “ود قلبا”، ذو الخبرة العالية القادمة من بلاد الغرب، البروف كامل إدريس، الذي جمع بين خبرة أوروبا وشهامة أم درمان، واستطاع في زمن وجيز أن يقود دفة البلاد بكل اقتدار، مجتهدا في وضع اللبنات الأولى للاستقرار.

ولكن، وللأسف، فقد اعتدنا أن نكون ضد كل ناجح، ونجد من ينتقد ويحبط ويشكك، بل ويحسد كل من يسعى للنجاح. كما أن هناك من يقرأ هذا الكلام ويعارضه. غير أن الحقيقة التي لا جدال فيها هي: إذا لم نتكاتف ونقف معه، فسوف نتضرر نحن السودانيين قبل غيرنا.

أن الدول المتقدمة تقف مع الفاشل حتى ينجح، بينما نقف نحن ضد الناجح حتى نفشله. لذا، فإن دعمكم واجب وطني، لأن همكم هو الوطن، وسعيكم هو انتشاله مما وصل إليه، وهو ما يستحق منا كل التقدير والوقوف صفا واحدا خلف قيادتكم، خاصة مع حرصكم على النزول إلى الميدان والتواصل المباشر مع المواطنين ومؤسسات الخدمة.

وإننا نرى في المقابل بعض الأصوات التي تسعى للتقليل من هذه الجهود أو التشكيك فيها، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى التكاتف والدعم. غير أن ثقتنا كبيرة في أن العمل الصادق والإنجاز الحقيقي كفيلان بالرد على كل محاولات الإحباط وكسر العزيمة.

ومن هذا المنطلق، أدعو جميع أبناء الوطن إلى الالتفاف حول قيادتكم، ودعم كل الجهود الرامية إلى إعادة بناء السودان، والعمل بروح الوحدة والتعاون من أجل مستقبل أفضل يسوده الأمن والاستقرار.

نسأل الله أن يوفقكم ويسدد خطاكم، وأن يعينكم على حمل هذه المسؤولية العظيمة، وأن يكون ما تقدمونه في ميزان حسناتكم، وأن يحفظ السودان وشعبه، ويديم عليه نعمة الأمن والسلام والازدهار.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
ولنا في المسيد بقية
(رئيس الوزراء وتحدي الصعاب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *