هاجر سليمان تكتب: الحلقة (١) تورط الجيش الإماراتي في أضخم عمليات اتجار بالبشر في العالم
دليل يكشف تورط الجيش الإماراتي في تدريب المليشيا على استخدام الأسلحة الكيميائية

ط
كانت البداية حينما طرحت وكالة (أماندا) للسفر والسياحة، ومكتب (الأميرة) للاستقدام الخارجي، ووكالتين آخرتين، وظائف أفراد حراسات أمنية لمنشآت بمدينة أبوظبي
. سارع عددٌ كبير من الشباب السوداني وقدموا لتلك الوظائف، وتم قبولهم وإرسال (فيز) لهم وغادروا البلاد ووصلوا إلى مطار أبوظبي.
فور وصولهم كان في استقبالهم مناديب الجيش الإماراتي، فقاموا بمصادرة جوازات كل المجموعة، وكان في انتظارهم ناقلات عسكرية أقلتهم من مدينة أبوظبي إلى مدينة (قياسي) التابعة لبلدية الظفرة.
هنالك تم إدخالهم إلى معسكرات تدريب عسكري تابعة للقوات المسلحة الإماراتية والتي بدورها قامت بتقسيم الشباب إلى فصائل كل فصيلة فيها (٣٣) فردًا وهكذا حتى إكمال العدد إلى (٥٠٠) شاب سوداني وتم نقلهم بالناقلات العسكرية إلى أبوظبي، حيث أُدخلوا إلى مستشفى آل نهيان العسكري لإجراء الفحص الطبي والتأكد من اللياقة الطبية.
عقب الفحص تمت إعادة تقسيم الشباب إلى فصائل وسرايا ووزع الجيش الإماراتي للضحايا أزياءً عسكرية، وعندما تبينوها اكتشفوا أنه الزي العسكري لميليشيا الدعم
حينما استفسر الشباب عن سبب إلباسهم زي الدعم أجابهم الضابط الإماراتي بأنه في الأساس هو زي يخصهم، وإنّهم خصصوه لأغراض التدريب.
تم إدخالهم المعسكر الذي مكثوا فيه أربعة أشهر ونصف، تم خلالها تعليمهم وتدريبهم على أعمال “البيادة” العسكرية والتربية، واستخدام الأسلحة الثقيلة والخفيفة، وتم تدريبهم على التعامل مع الكلاشنكوف، والآر بي جي، ومدافع الهاون، والتعامل مع القنابل اليدوية. كما تم تدريبهم على استخدام أسلحة الدفاع الكيميائي، بجانب تدريبهم على حفر الخنادق، والملاجئ، والإسعافات الأولية، بجانب دورات أمنية متطورة.
ما ذكره الضحايا الشهود وأكدوا بأنهم أُخضعوا له داخل المعسكر، يعتبر دليلاً كافيًا يكشف عن تورط الجيش الإماراتي في تدريب ميليشيا الدعم على استخدام الأسلحة الكيميائية في حربها بالخرطوم.
خلال الأربعة أشهر ونصف التي مكثها الضحايا السودانيون داخل معسكرات الجيش الإماراتي، تم إيفادهم لمشاريع خلوية مرتين تم خلالها (ضرب نار). بعدها، تم تخريجهم بحضور وزارة الدفاع الإماراتية، وحضر لفيف من الضباط برتب عميد فما دون، وبعدها أوصت القيادة العسكرية بإضافة خمسة عشر يومًا أخرى للمتدربين بغرض تدريبهم على التكتيك الحربي وتعليمهم على تنفيذ خطط الهجوم والانسحاب وإخلاء الجرحى والدوريات الصديقة بتعليمهم (سر الليل) ودوريات العدو.
بعدها طالب المتدربون بإحضار مندوب الشركة التي أحضرتهم بغرض العمل كحراساتٍ أمنية وطالبوا بتوضيح الأمر لأنهم فجأةً وجدوا أنفسهم عساكر مدربين على القتال وليس التأمين.
وطرح الضحايا أسئلتهم عن طبيعة العمل وإن كان داخل الإمارات أو خارجها؟ لكن الضابط الإماراتي لم يرد على أسئلتهم، بل ظل يراوغ ويتبع معهم سياسة الحماس بأنهم كجنود سودانيون عُرف عنهم الشجاعة، والشراسة، والقوة وغيره من لغو الحديث.
الضابط الإماراتي وهو العميد مسعود المزروعي قائد القوات الإماراتية المشاركة في قوات التحالف بحرب اليمن (عاصفة الحزم)، العميد المزروعي هو من ألقى خطبة الحماس وهمّ بمغادرة القاعة فلحقه شاب سوداني يدعى (بدر) وسأله عن الموقع الذي سيعملون فيه وإن كان داخل الإمارات أو خارجها، فأجابه بأنهم سيعملون كأفراد تأمين مؤسسات مدنية داخل الإمارات وغادر.
غدًا الأخطر،،،،،،،











