
وكالات _ عزة برس
كشفت صحيفة «تشاد وان» تفاصيل جديدة بشأن ما وصفته بمخطط مزعوم للإطاحة بالرئيس التشادي محمد إدريس ديبي «كاكا»، قالت إن مجموعة من كبار الضباط كانت تستعد لتنفيذه خلال ليلة 9 إلى 10 سبتمبر الجاري.
وبحسب الصحيفة، فإن التحركات المرتبطة بالمخطط بدأت منذ أشهر، من خلال مشاورات بين عدد من كبار الضباط بشأن مستقبل البلاد والمرحلة التي قد تلي حكم الرئيس كاكا، قبل أن تتطور لاحقاً إلى بحث إمكانية تنفيذ تحرك للإطاحة به.
وقالت «تشاد وان» إن عدداً من الضباط المنتمين إلى المديرية العامة لأمن المؤسسات الحكومية (DGSSIE) كانوا ضمن المجموعة التي ناقشت الخطة، مشيرة إلى أن الخلافات بينهم لم تكن بشأن تنفيذ التحرك فقط، وإنما امتدت إلى هوية الشخص الذي سيتولى قيادة البلاد في حال نجاحه.
خلاف حول قيادة المرحلة الانتقالية
ووفقاً لرواية الصحيفة، طُرح اسم الجنرال عثمان بره محمد إتنو، قائد القوة المشتركة التشادية–السودانية، لتولي قيادة المرحلة الانتقالية، إلا أن مجموعة من الضباط رفضت هذا الخيار.
وبحسب «تشاد وان»، اشترط الرافضون ألا يكون قائد المرحلة الانتقالية من عائلة إتنو، وألا تكون القيادة الجديدة عسكرية.
وأضافت الصحيفة أن اسم عثمان عبد الرحمن دجوغورو، الرئيس السابق لـ«AILC»، طُرح باعتباره شخصية مدنية يمكن أن تتولى المرحلة الانتقالية، مع اعتبار أن وجود شخصية مدنية قد يسهم في الحصول على دعم سياسي ودولي.
خلافات أفشلت المخطط
وأفادت «تشاد وان» بأن الخلافات بين الضباط أدت إلى تعثر الخطة، قبل أن تصل تفاصيلها إلى الرئيس محمد إدريس ديبي.
وقالت الصحيفة إن الجنرال عثمان بره محمد إتنو أبلغ، وفق روايتها، الرئيس كاكا بتفاصيل المخطط، ما دفع الأخير إلى اتخاذ إجراءات أمنية ورفع درجة التأهب داخل الوحدات الموالية له.
وأشارت إلى أن الرئيس أصبح أكثر حذراً في تعامله مع عدد من كبار الضباط، فيما كانت إجراءات لإبعاد بعضهم من المؤسسة العسكرية قيد الدراسة، بحسب مصادر الصحيفة.
طائرات مسيّرة فوق القصر
وفي تطور آخر، قالت «تشاد وان» إن طائرة مسيّرة مجهولة الهوية حلقت فوق القصر الرئاسي في نجامينا لعدة دقائق خلال الليلة نفسها، قبل أن تغادر المنطقة دون أن يتم إسقاطها.
وفي رواية لاحقة، تحدثت الصحيفة عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق مقر الرئاسة، دون أن تقدم، وفق المعلومات المنشورة، دليلاً مستقلاً يحدد هوية الجهة التي كانت تقف وراء تشغيلهما.
وأكدت «تشاد وان» فشل المخطط المزعوم، لكنها تحدثت عن استمرار حالة التوتر وأزمة الثقة داخل المؤسسة العسكرية التشادية.
لا تأكيد رسمي
ولم يتضح حتى الآن وجود تأكيد رسمي مستقل من الرئاسة التشادية أو الجيش التشادي بشأن وقوع محاولة انقلاب في 9 أو 10 سبتمبر.










