
الخرطوم: عزة برس
أصدرت لجنة المعلمين السودانيين بيانًا بشأن ما وصفته بإدراج مفردة «كوز» ضمن مقرر اللغة العربية المعدل للصف الأول الابتدائي، معتبرةً أن الأمر يمثل توظيفًا للمناهج الدراسية في الصراع السياسي، وطالبت بسحب الكتاب ومراجعة لجنة المناهج الحالية.
وقالت اللجنة إن ما وصفته بـ«دس مفردة كوز» في المقرر يأتي في ظل أوضاع اقتصادية وتعليمية صعبة، مشيرةً إلى أن المعلمين السودانيين يواجهون، بحسب البيان، ظروفًا معيشية ومهنية بالغة التعقيد، بينما يشهد قطاع التعليم الحكومي تراجعًا كبيرًا.
وأضافت أن إدراج الكلمة جاء ضمن ما سمّته سلسلة من الأخطاء المرتبطة بما أطلق عليه وزير التربية والتعليم «تطوير المناهج»، موضحةً أنها سبق أن اعترضت على تشكيل اللجنة المشرفة على التطوير، واتهمتها بتبني أجندات حزبية وفكرية محددة.
وأشارت اللجنة إلى أن كتاب اللغة العربية الجديد للصف الأول الابتدائي، الصادر عن المركز القومي للمناهج والبحث التربوي – بخت الرضا، تضمن كلمة «كوز» في سياق تعليم حرف الكاف، معتبرةً أن اختيار المفردة، وفق تقديرها، لا يمكن فصله عن السياق السياسي الراهن.
وقالت إن تضمين مصطلحات ذات دلالات سياسية في مناهج الأطفال يمثل، من وجهة نظرها، محاولة للتأثير في وعي التلاميذ خلال مرحلة التنشئة الأولى، محذرةً من توظيف التعليم في الصراعات والأجندات السياسية.
وربطت اللجنة بين قضية المناهج والأوضاع السياسية في البلاد، معتبرةً أن حماية المناهج من التسييس والأيديولوجيا تتصل، بحسب البيان، بجهود وقف الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية.
رسالة إلى القائد العام
ووجّهت اللجنة رسالة إلى القائد العام للقوات المسلحة، أشارت فيها إلى تساؤله السابق: «أين هم الكيزان؟»، وقالت إن ما تعتبره عودةً لخطاب الإسلاميين يظهر، بحسب تقديرها، داخل بعض مؤسسات الدولة، ومنها قطاع التعليم.
واتهمت اللجنة وزير التربية والتعليم واللجنة المعينة لتعديل المناهج بالسماح، وفق ما ورد في البيان، بتمرير أجندات حزبية داخل العملية التعليمية، مطالبةً بمراجعة المسؤوليات المتعلقة بإجازة المحتوى الجديد.
مطالب لجنة المعلمين
وطالبت اللجنة بـ:
السحب الفوري لكتاب اللغة العربية للصف الأول الابتدائي ومراجعته وتنقيته، بحسب تعبيرها، من أي محتوى ذي طابع أيديولوجي أو سياسي.
حل لجنة المناهج الحالية وإعادة النظر في تشكيلها.
محاسبة المسؤولين عن إعداد وإجازة المحتوى الذي تضمنته المناهج، بمن فيهم قيادات المركز القومي للمناهج واللجان الفنية ذات الصلة، وفق ما يحدده التحقيق والمراجعة الرسمية.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على رفضها لما وصفته بـ«تسييس المناهج»، معتبرةً أن العملية التعليمية ينبغي أن تظل موجهة لبناء قدرات الأطفال وتعزيز مستقبلهم، بعيدًا عن الصراعات السياسية.











