
الخرطوم – عزة برس
شهد الجنيه السوداني تحسنًا نسبيًا أمام العملات الأجنبية خلال تعاملات الخميس، بعد موجة تراجع حادة شهدتها الأسواق خلال الأيام الماضية، انعكس أثرها على أسعار السلع الأساسية وحركة البيع والشراء في الأسواق.
وبحسب متعاملين تحدثوا إلى «سودان تربيون»، تراجع سعر بيع الدولار في السوق الموازية إلى نحو 7600 جنيه، مقارنة بـ8800 إلى 9000 جنيه يوم الأربعاء، فيما انخفض سعر الدرهم الإماراتي إلى نحو 2120 جنيهًا مقابل 2300 جنيه، والريال السعودي إلى 2045 جنيهًا، بينما بلغ اليورو 8485 جنيهًا، والجنيه المصري 149 جنيهًا، والريال القطري 2100 جنيه.
وأرجع متعاملون هذا التحسن إلى انخفاض الطلب على العملات الأجنبية خلال تعاملات الخميس، مشيرين إلى أن حركة الأسعار في السوق الموازية تتأثر بصورة كبيرة بمستويات الطلب والمعروض.
تراجع أسعار السلع
وانعكس التحسن النسبي للجنيه على بعض أسعار السلع الاستهلاكية، بعد أن شهدت الأسواق خلال الأيام الماضية ارتفاعات حادة دفعت عددًا من التجار إلى وقف عمليات البيع خشية عدم قدرتهم على إعادة شراء البضائع بالأسعار الجديدة.
وقال تجار لـ«سودان تربيون» إن سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغرامًا تراجع إلى نحو 370 ألف جنيه، مقارنة بـ450 ألف جنيه في اليوم السابق، فيما بلغ سعر جوال الدقيق زنة 10 كيلوغرامات نحو 55 ألف جنيه، ورطل البن 25 ألف جنيه، وكرتونة شعيرية «نوبو» 80 ألف جنيه.
الذهب يتراجع
وفي سوق الذهب، تراجعت الأسعار بصورة لافتة بالتزامن مع انخفاض سعر صرف الدولار.
وبدأت الأسواق تعاملاتها عند نحو 980 ألف جنيه للجرام، قبل أن تتراجع إلى حوالي 940 ألف جنيه عند الإغلاق، مقارنة بنحو 1.05 مليون جنيه للجرام في اليوم السابق.
وقال الأمين العام لشعبة مصدري الذهب، معتصم محمد صالح، إن مؤشرات السوق قد تشير إلى استمرار التراجع خلال الفترة المقبلة، معتبرًا أن الارتفاعات الكبيرة التي شهدها الذهب خلال الأيام الماضية لم تكن لها أسباب أساسية واضحة، وأن التراجع الأخير يمثل إلى حد كبير تصحيحًا لتلك الارتفاعات.
الحكومة تبحث تخفيف الضغوط المعيشية
وفي السياق، عقد مجلس الوزراء السوداني جلسة طارئة بالخرطوم، الخميس، برئاسة رئيس الوزراء كامل إدريس وبمشاركة الوزراء وأعضاء اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد، لبحث القضايا الاقتصادية الملحة وسبل تخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين.
وقال إعلام مجلس الوزراء إن الأيام المقبلة ستشهد مزيدًا من الاجتماعات والقرارات المهمة التي تستهدف معالجة القضايا الاقتصادية وخدمة المصلحة الوطنية.
ويأتي التحسن الأخير للجنيه بعد أيام من تراجع قياسي للعملة المحلية، وصل خلاله سعر الدولار في السوق الموازية إلى مستويات قاربت 9 آلاف جنيه، وسط ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي وشح المعروض، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع والخدمات. وكان وزير المالية جبريل إبراهيم قد أرجع موجة تراجع الجنيه إلى زيادة الطلب على النقد الأجنبي وارتفاع حجم الواردات مقارنة بالصادرات.
وتظل الأسواق السودانية شديدة التأثر بحركة سعر الصرف، في ظل تداعيات الحرب واضطراب الإنتاج وسلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والوقود، وهي عوامل أسهمت خلال الفترة الماضية في زيادة الضغوط على القوة الشرائية للمواطنين.










