
القاهرة _ عزة برس
تداولت منصات التواصل الاجتماعي، أمس، صوراً نُشرت عبر مجموعة “شكاوى محافظة الجيزة”، تُظهر سيارة محمّلة بكميات من السلع الغذائية، مرفقة بادعاءات بأنها سلع تموينية مدعومة جرى سحبها من الأسواق المصرية بواسطة سودانيين.
وبحسب إفادات عدد من الأهالي والمقيمين في الشارع الذي التُقطت فيه الصور بمحافظة الجيزة، فإن السلع تم شراؤها من الأسواق التجارية بصورة طبيعية بواسطة سودانيين مقتدرين، بغرض تجهيز “كرتونة رمضان” وتوزيعها كعمل خيري على أسر سودانية، في إطار التكافل الاجتماعي الذي يتزايد خلال الشهر الفضيل.
وأشار متابعون إلى أن الادعاء بكونها سلعاً تموينية مدعومة يفتقر إلى السند المنطقي والقانوني، إذ لا يمكن لأي جهة مسؤولة عن صرف السلع التموينية أن تبيع كميات كبيرة دفعة واحدة خارج الأطر المنظمة دون مساءلة.
ويرى مراقبون أن مثل هذه العمليات الشرائية تمثل دورة اقتصادية طبيعية يستفيد منها الجميع؛ حيث يحقق التاجر أرباحه، ويتقاضى الناقل أجره، بينما تُسهم المبادرة في سد احتياجات أسر مقيمة تستهلك احتياجاتها من السوق المحلي سواء بالشراء المباشر أو عبر الدعم الخيري.
وفي المقابل، أكد متابعون ثقتهم في كفاءة الجهات الرقابية المصرية، مشيرين إلى أن أي شبهة يتم التحقق منها عبر القنوات المختصة، بعيداً عن الاتهامات غير الموثقة التي قد تُثير الرأي العام دون بينة.
كما دعا ناشطون إلى التحلي بالمسؤولية عند تداول المعلومات، وضرورة توثيق أي ادعاء بالأدلة، بدلاً من إطلاق أحكام مبنية على التخمين، لما لذلك من أثر في تأجيج الاحتقان ونشر معلومات مضللة.
وفي السياق ذاته، لفتت أصوات سودانية إلى أهمية ضبط الخطاب المتبادل، موضحة أن بعض ردود الفعل الغاضبة لم تكن موفقة وأسهمت في زيادة التوتر، مؤكدة أن قيم الكرم والتكافل متجذرة في المجتمعين المصري والسوداني، وأن الروابط بين الشعبين أكبر من أن تهزها منشورات غير دقيقة.
ودعا مراقبون إلى تغليب خطاب الوعي والاحترام المتبادل، خاصة في شهر رمضان، والابتعاد عن تصفية الحسابات أو نشر الكراهية، حفاظاً على متانة العلاقات الشعبية بين البلدين.











