تقرير. :مزدلفة دكام
جولات ما كوكية قام بها رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان لدولتي كينيا واثيوبيا تلبية لدعواتهما له الامر الذي فسر بان اديس ابابا ونيروبي تبدلت مواقفها السابقة التي كانت داعمة لتمرد قوات الدعم السريع المحلول وتعد هذه الزيارة الاولى منذ اندلاع الحرب في الخرطوم خاصة عقب الموقف المعلن من ابي احمد والرئيس الكيني الداعم للتمرد وظهر ذلك جليا من خلال تصريحاتهما ضد قيادات الجيش السوداني ويرى مراقبون ان التغير الذي طرأ على مواقف اديس ونيروبي ربما جاء نتيجة للمصالح المشتركة التي تربطهم مع السودان ويقول خبراء عسكرين ان المعارك التي تدور في الخرطوم ويتقدم فيها الجيش وتتلقى المليشيا هزائم متكررة دفع تلك الدول لأن تستبدل مواققها اتجاه السودان ويبدو ان الأيام القادمة ستكون مليئة بالمفاجٱت والتغيرات التي ستقلب الطاول على التمرد
تغيير مواقف
ويري الخبير الاستراتيجي والعسكري اللواء عصام ميرغني في حديثه ل”عزة برس “أن زياره رئس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة لدولتي كينيا واثوبيا تأتي استمكالا لجولته الاخيرة على المحيط الاقليمي والدولي وقد جاءت الزياره لدولة كينيا رغم تبني الرئيس الكيني موقف مضاد للحكومة السودانية وعدم ادانته للحرب وثم تغير هذا الموقف مؤخرا بإتخاذه موقفا متوازنا خاصة بعد دعوة الرئيس الكيني للبرهان ويقول ميرغني ان العلاقات مع إثيوبيا تختلف في الفترة الماضية حيث شهدت توترات على الحدود الشرقية بادعائها ملكيه اراضي الفشقة ربما دفع ذلك الأمر رئيس الوزراء الاثيوبي لاطلاق تصريحاته ايام الحرب الاولى والتي اربكت مشهد العلاقات المشتركة بين الدولتين وأضاف: عقب دعوة ابي احمد للبرهان ربما يكون هناك تغيير قد حدث في موقفه السابق بجانب وجود قاسم مشترك بين الدولتين وهو انها شهدت زيارات سابقة
لوفود الحرية والتغيير ومستشار المتمرد حميدتي يوسف عزت اضافة لذلك تزامنت هذه الزيارات مع مجريات العمليات الاخيرة للقوات المسلحة في الميدان وحجم التقدم الكبير الذي تم احرازه ربما دفعت هاتين الدولتين لتغيير مواقفها وتوقع ان يتغير الموقف الاقليمي والدولي كلما احرزت القوات المسلحة تقدم على الارض واشار الى حوجة ا السودان حتما لحشد مواقف دولية واقلبمية لصالح عزل ميليشيات الدعم السريع جراء استمرار انتهاكاتها ضد الإنسانيه وتزايد وتيرتها مؤخرا خاصة في اقليم دارفور واكد ميرغني ان الجولات التي قام بها رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة ستحقق إيجابي إقليمي ودولي يتوافق مع رؤيه حكومه السودان سيقود في النهايه لوقف الحرب
نهج البراغماتية
محللون سياسيون واعلاميون ذهبوا الى مرحلة مابعد الحرب بان يبحث السودان عن الجوار الٱمن بجانب المصلحة العليا له حيث تقول الصحافية والكاتبة رشان اوشي في حديثها ل”عزة برس”
بات واضحاً ان بوصلة العلاقات الخارجية السودانية بدأت تتجه الى نهج البراغماتية، وتضع مصالح الشعب السوداني نصب عينيها،واكدت اوشي ان زيارات الرئيس البرهان تصب في نهر اعادة تأسيس علاقات السودان مع جواره الافريقي وفقاً للمتغيرات السياسية الكبيرة التي حدثت في السودان .وتقول في ختام حديثها
في تقديري ان الرئيس البرهان يحاول وضع لبنات سودان جديد بعد حرب ١٥/ابريل قائم على المصالح المتبادلة وفقاً لحدود السيادة الوطنية.
السعودية تقلب الموازيين
ويقول القيادي بالحرية والتغيير وحركة القوى الديمقراطية “حق”مجدي عبدالقيوم كنب
ان من الوضح أن اللقاء الذي تم بين البرهان وولي العهد السعودي شكلت منعطفا فى مجرى الأحداث إذ أكدت المملكة بوضوح أنها ضد تجزئة وتقسيم السودان وان الحرب يجب أن تتوقف
هذا الموقف ارسل عدة رسائل فى بريد الدول الداعمة التمرد ومن يقف ورائها واشار كنب في حديثه “عزة برس ” الى ان المملكة لعبت دورا فى تجسير الهوة بين السودان واثيوبيا وكينيا مهد الطريق أمام الفريق البرهان الى هذه الدول وإزابة حاجز جبل الجليد
هذا الموقف خلط الأوراق لصالح السودان وبالتالى اعاد رسم التحالفات من جديد ولا شك.











