الأخبار

تحركات مقلقة على الحدود… هل تقترب الطينة من مواجهة إقليمية مفتوحة؟

متابعات – عزة برس

قالت مصادر موثوقة لسودان تربيون، السبت، إن الجيش التشادي عزز قواته قرب منطقة الطينة الحدودية مع السودان، وسط إرهاصات بتوغله داخل الأراضي السودانية في ظل تصاعد التوتر على الحدود

وأطلق الجيش التشادي، الخميس، حملة أمنية لجمع السلاح والمركبات العسكرية من الطينة التشادية ومواقع داخل الحدود السودانية، عقب هجوم بطائرة مسيّرة أودى بحياة مدنيين في بلدة مبروكة التابعة لمدينة الطينة في إقليم وادي فيرا التشادي.

وأفادت المصادر “سودان تربيون” بأن “القوات التشادية عززت انتشارها على الحدود، حيث يُخشى أن تخطط للتوغل داخل الطينة السودانية والسيطرة عليها”.

وأشارت إلى أن الحكومة التشادية أنشأت خنادق وسواتر ترابية في الحد الفاصل بين بلدتي الطينة.

وتقع الطينة في أقصى شمال غرب ولاية شمال دارفور، وتنقسم إلى بلدتين؛ إحداهما تشادية والأخرى سودانية، يفصل بينهما مجرى مائي، وتربط بين قاطنيها علاقات أسرية ممتدة.

وتُعد الطينة السودانية آخر موقع خاضع للسلطة المركزية في دارفور، فيما تخضع بقية مناطق الإقليم لسيطرة قوات الدعم السريع، باستثناء جبل مرة ذات المساحة الشاسعة ومحلية طويلة في شمال دارفور، وهما تحت نفوذ حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور.

وذكرت المصادر أن حالة الرفض الشعبي لإجراءات الجيش التشادي الخاصة بجمع السلاح واعتقال لاجئين سودانيين أدت إلى تزايد التوتر على الحدود في الطينة.

وأفادت بأن الجيش التشادي اعتقل سودانيين بذريعة مشاركتهم ضمن القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش لصد هجمات الدعم السريع على الطينة التشادية.

وقالت المصادر إن القيادات الأهلية وشباب المنطقة أعلنوا رفضهم القاطع لحملة جمع السلاح ومصادرة المركبات القتالية وتسليمها للسلطات التشادية، داعين إلى أن تنصب الجهود على إبعاد الدعم السريع عن مناطق الزغاوة.

وأوضحت أن زعماء عرقية الزغاوة أبلغوا وفدًا عسكريًا تشاديًا رفضهم لإجراءات جمع السلاح والاعتقال ومصادرة المركبات العسكرية.

تورط الدعم السريع
وألمح قائد الجيش التشادي، الجنرال أبكر عبد الكريم داؤود، إلى تورط الدعم السريع في حادثة قصف بلدة “مبروكة” بطائرة مسيّرة مما أدى لمقتل 16 مدنيًا تشاديًا.

وقال داؤود، لدى مخاطبته أعيان منطقة الطينة والقوات المتواجدة هناك، إن “الطائرة المسيّرة ذاتها التي استهدفت صيوان العزاء في قرية مبروكة في طينة جقرباء، استهدفت مواقع الجيش السوداني في الطينة بثلاثة صواريخ قبل استهداف صيوان العزاء في تشاد”.

وبيّن أن التحقيقات جارية للتأكد من الجهة التي استهدفت الموقع، حيث جرى أخذ بقايا صاروخ إلى المختبرات المختصة في العاصمة التشادية إنجمينا لفحصها.

من جهته، قال وزير الدفاع التشادي إسحق ملوا جاموس إنه أصدر تعليمات صارمة لمنع أي تورط في النزاع السوداني، مع إغلاق الحدود وتعزيز مراقبتها.

وكشف عن تكليف القيادة العامة للجيش باتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك تفتيش المنازل ونزع السلاح عن كل من يدخل من السودان، محذرًا من محاولات التلاعب أو نشر المعلومات المضللة التي قد تضر بصورة تشاد.

وفي 18 مارس الجاري، وجّه الرئيس محمد إدريس ديبي بالرد على أي هجوم قادم من السودان، بعد وقوع أربع هجمات على بلاده، قبل أن يبتعث وفدًا عسكريًا على رأسه وزير الدفاع والقائد العام للجيش ووزير الأمن العام والهجرة إلى المنطقة الحدودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *