
فسر البعض حديث الفريق شمس الدين الكباشى الاخير فى القضارف والتصريحات التى اطلقها بعده الفريق ياسر العطا فى ام درمان بانها بروز لخلافات بين الرجلين للعلن بينما المتامل لحديث القائدين بعمق والقارئ الحصيف للمشهد ومتطلباته يصل الى ان الأمر لايتعدى تبادل ادوار بين من إراد ان يخاطب الخارج ويوصل رسائله التطمينيه اليه حول مخاوفهم وبين من اراد تطمين الداخل الذى يستند عليه فى الحرب بجانب القوات المسلحة فالفريق الكباشى المتحرك بالخارج وتمارس عليه الضغوط الخارجية هنا وهناك كان لابد ان يقول ما قاله للخارج بينما العطا القائد الميدانى كان لابد له من مخاطبة الداخل وتطمين من يستند عليهم فى حربه بجانب الجيش والتاكيد بان الأمر لا يعنيهم و ان المقاومة الشعبيه تعمل تحت امرة القوات المسلحة ويشيد بادوارها ففى ذلك تطمئن وتاكيد لما قاله الكباشى بضرورة عمل المقاومة تحت امرة الجيش وضبطه والكباشى يعلم ان من دعا للمقاومة الشعبية وسمح بتسليحها هو القائد العام للجيش والكل يعلم ان العطا هو الضابط للايقاع الميدانى على أرض المعركه ويعلم ان قيادة الجيش لايمكن باى حال فى هذه المرحلة ان تختلف وتصل الى حد التراشق الكلامى أو الصدام بالسلاح وهم يدركون أنهم فى مركب واحد وان مصيرهم مشترك والدليل ان البرهان عقب الاعتداء على افطار كتيبة البراء بن مالك سارع بنفسه للمجئ الى عطبرة وبعث من هناك برسائل قوية عن قرب النصر كما ذهب الى شندى والتقى هناك القائد الميدانى الفريق العطا واطمان على سير العمليات بينمااكتفى الفريق الكباشى برساىله للخارج ولو كان هناك فعلا خلاف لرد الكباشى على العطا فى مناسبة اخرى تم ترتيبها له كما ان الكباشى بطبعه شخصية ليست خلافيه داخل المجلس السيادى اوالجيش فالذين صوروا تلك الاقوال بانها خلافات بلغت حد البروز للعلن لايعرفون ان العسكر فى مثل هذه الظروف يكونون اكثر تماسكا كما فات عليهم ان هؤلاء الجنرالات قد علمتهم تجارب السنوات الماضية ممارسة السياسة فى اذكى صورها وصاروا يعرفون كيف يتبادلون الاداور فى الاقوال والمواقف التكتيكيه وتوصيل الرسائل الداخل والخارج والتعامل مع الحالات وفقا لمطلوباتها الانية ولكنهم مع اختلاف الاداور والتكتيكات هذه يلتقون جميعا فى قناعاتهم بانه لابد من القضاء على التمرد وتحرير كل المناطق التى تحت سيطرة المليشيا ثم فلياتى بعد ذلك أى تفاوض سياسى ان كان هناك مايستدعيه لا قبله









