الأخبار

الثاني من رمضان يوم جدير بالاحتفاء بقلم: د. جميلة الجميعابي

أحد عشر شهرا بالتمام والكمال مضت وقواتنا المسلحة الباسلة تقاتل الفئة الباغية من المرتزقة والمتمردين من أجل كرامة إنسان السودان، لم يلن لها جانب ولم تتراجع، بل ظلت تتقدم في كل يوم لتحقق انتصارات مشرفة واحدة تلو الأخرى رغم تزايد أعداد فئة المعتدين ودعمهم المتوالي ممن يستهدفون بلادنا الحبيبة ويخططون للاستيلاء على خيراتها وطمس هويتها الثقافية والاجتماعية، لكنهم بلاشك يتوهمون ويحلمون، حيث التف حول قواتنا المسلحة في معركة الكرامة هذه السواد الأعظم من أبناء السودان الشرفاء، مساندين وداعمين مستنفرين ومقاومين وبفضل الله العلي القدير وبعزيمة الرجال الأقوياء الصادقين استطاعت قواتنا المسلحة الباسلة بمساندة المستنفرين أن تتحدى المستحيل وتحقق انتصارات متتالية لتسجل للتاريخ مواقف للبطولات والتضحيات التي شملت نفراً كريماً من الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن أستشهدوا وبإذن الله أحياء عند ربهم يرزقون، نسأل الله لهم الرحمة والقبول مع الشهداء والصديقين والدعاء بعاجل الشفاء للجرحى والمصابين.
أتى إلينا شهر رمضان المبارك شهر الخير والبركات، شهر الفتوحات والانتصارات وكلنا أمل وثقة بالله رب العالمين بأن الحق سينتصر يوما على الباطل وإن طال القتال.
توحدت جموع الشعب السوداني الصابر الصامد الأبي نحو كلمة سواء بأن لا للخونة والمرتزقة والعملاء المتربصين بالبلاد سوءاً وشرا.
وفي صبيحة اليوم الثاني من رمضان وامتدادا لخطة جيشنا المحكمة في ضرب الحصار على الأوباش المتمردين أينما كانوا كانت الإذاعة القومية الهدف المحوري لخطة الرجال والأبطال وتحقق الهدف المنشود بعون الله وبعزم الرجال وتم تحرير الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون والسيطرة عليها تماما بعد معارك ضارية بين الجيش والعدو الذي استباح هذا الصرح العتيق لما يقارب العام وتكبد العدو خسائر فادحة في العتاد وفي الأرواح وأطلق سراح الأسرى المحتجزين هناك غدراً بلاذنب ولاجرم أغترفوه (التحية لهم على صبرهم وصمودهم وعلى مالاقوه من ظلم وابتلا ) وعمت بشائر النصر ربوع البلاد وارتفعت الروح المعنوية للمقاتلين والمواطنين حينما هز صدى صوت الإعلامي المخضرم الدكتور عمر الجزلي وجدان الشعب السوداني، معلناً عن تحرير الإذاعة بصوته الفخيم (هنا أم درماااااااااان) وعباراته الرصينة الصادقة وتكفي تعبيراً دموعه التي انهمرت حباً وانتماء للوطن، متمثلاً في رمزيته الوطنية الإذاعة القومية التي تتضاءل حروفنا أمام تاريخها الذاخر إذا أردنا الحديث عنها رغم عشقنا وحبنا المتجذر في دواخلنا لها منذ صغرنا، حيث أسهمت في تشكيل وجداننا بشكل كبير، هنا لابد من تحية ووفاء وعرفان لرموز الإذاعة السودانية منذ نشأتها قبل الاستقلال إلى يومنا هذا وسيظلون على امتداد التاريخ أسماء خالدة في حياتنا.
الثاني من رمضان 1445 هجرية والذي يوافق الثاني عشر من شهر مارس 2024 يوم خالد في وجدان الشعب السوداني يسطره بأحرف من نور تقديراً لإنجازات وانتصارات جيش السودان العظيم، فالإذاعة القومية هي ثراث السودان الثقافي ورمزيته الوطنية.
ويذكرنا الثاني من رمضان بالمشاركة القوية والدور البارز للجيش السوداني وعدد من المتطوعين السودانيين في حرب أكتوبر 1973 (العاشر من رمضان ) والتي حقق من خلالها الجيش المصري انتصارا عظيما علي العدو الاسرائيلي بإستعادة أرض سيناء.
هاهي قواتنا المسلحة عرفت بأدوارها الإقليمية والدولية، فانتصاراتها شئ غير مستغرب عرفت بها على مستوى العالم.
إذن سادتي حق لنا أن نحتفي بالثاني من رمضان كل عام، وتتوالى الانتصارات بإذن الله تعالي (نصر من عند الله قريب).
التحية لخبراء وقادة الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون ولمناضليها من المذيعين والمخرجين والفنيين والمهندسين والمنتجين والمتعاونين وكل من له صلة بهذا الصرح العتيق، الذين يسهرون الأيام والليالي ليقدموا لنا أعمالاً إذاعية خبرية وإبداعية ودينية وتعليمية متميزة، لهم منا جميعا التهنئة بهذا الحدث العظيم.
التحية والعرفان لقواتنا المسلحة الباسلة والرحمة والقبول لشهداء معركة الكرامة والتحية لهيئة العمليات الخاصة وللمستنفرين والمتطوعين من أجل كرامة إنسان السودان
التحية للقوات النظامية.
(وصلي اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *