الأخبار

الضوء الشارد.. عامر باشاب يكتب: بلد غابت عنها (العربات)  يقدل  فيها  ( الكارو ) عندك تركب ماعندك تركب.. !! ….

في اليوم التالي لسقوط مدينة (ود مدني) (بالضربة الخائنة) ودخول قوات المتمرد 
” كيكل” إليها عابرين الكبرى الذي فتح إليهم   بخزي وعار بيع وشراء الزمم وبخبث المساومة دون أدنى  مقاومة..!!
وجاءت ردة فعل هذه الصدمة  في مدينة (المناقل) سالبة للغاية حيث إنقذف الرعب في قلوب غالبية المواطنين هناك خاصة الأثرياء من أصحاب المصانع و الموردين وتجار الجملة الذين تسابقوا خوفاً في نقل بضائعهم وسياراتهم (عرباتهم) الفارهة وحتى العادية بل ونقلوا بيوتهم بكل مافيها من أسرهم ومتاعهم وأثاثهم ولم يتركوا شيئاً  غير الغرف الخاوية علي بلاطها .
وهكذا كان المشهد متسارع كلما إرتفعت
وتيرة  الخوف عبر إنتشار الشائعات
( الدعامة وصلو) كلما ذاد عدد المغادرين  المدينة إلى القري المجاورة إلا  أن صارت (المناقل) خالية تماما من الأثرياء وتجار الوسط  وكذلك بعض من المواطنين البسطاء ، الموظفين وتجار التجزئة والمعلمين شدو رحالهم أخزوا عرباتهم المتهالكة و (الرقشات)  ورحلوا جميعاً وتركوها اي (المناقل) أشبه بالقرية الكبيرة. وشوهدت الناقلات بأنواعها (البطاحات) (اللواري) (دفارات الجامبو) (البكاسي) محملة بالبضائع و الإحتياجات المعيشية
والمنزلية بجانب أصحابها من العوائل الكبيرة والأسر الصغيرة بكل فئاتهم العمرية ( رصوا الهديمات عدلوا وركبوا اللواري وقبلوا) .
في الجانب الآخر من مشهد مسلسل الرعب المستشفى تم  إخلاءها تماما وخلفها أغلقت المراكز الصحية والعيادات والصيدليات والمصارف والمتاجر والمخابز  والطواحين
وغاب حتي الجزارين والسماسرة .
وعلى الطرقات الخالية من (العربات)
تسيد أصحاب (الكوارو) (الموقف) فصارت المواصلات الداخلية (بالكرو) ؛
العجيب في الأمر ان بعض أصحاب الكوارو الصغيرة ( الكارو ابو حمار) ظلوا يحملون  الناس حسب ظروفهم مفعلين بذلك فضيلة
فضل الظهر (عندك تركب ماعندك تركب)
والمدهش أن الكثير ممن هربوا بعرباتهم وبضائعهم خوفاً من استيلاء الدعامة
عليها تفاجوا بالدعامة يلحقون بهم
إلى هناك (زنقة زنقة وقرية قرية)
وكان السلب والنهب الذي يفرون منه
فإنه ملاقيهم.!!
أليس هذا هو الإرهاب بعينه يا مجلس الأمن و يا منظمة الأمم  المتحدة
ويا مفوضية حقوق الإنسان ..؟!!
ضوء أخير :
وفي أيام الفرار الجماعي الذي فرَوا فيه الأثرياء رعباً لم يبقى من أعيان المدينة راكزيين في مساكنهم بسكينتهم التي
تملأ قلوبهم غير مشايخ الطرق الصوفية
أمثال سماحة أبونا الشيخ “أحمد ودالبحر” والشيخ “المكي” والشيخ “فتح الرحمن السديس” والشيخ “الزين” وهؤلاء كعادتهم فروا إلى الله تقرباً بالقيام والصيام
وبترتيل القرآن وإكثار الصلاة على النبي وبالذكر والدعاء في الغدو والأصال .
( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *