
بشائر النصر بدأت تلوح بانتصار القوات المسلحة في معركة الكرامة على مليشيا الدعم السريع.
الملف الأهم و الأبرز الذي يجب أن يبدأ الآن هو إعادة الإعمار.
الانتصار محسوم بإذن الله ومضى الكثير وتبقى القليل من الخطوات التي تكمل الانتصار خاصة في الخرطوم.
“مجلة حواس” في مبادرة لها “سيقان ترسم مشهد الإعمار من خلال دراسات وآراء المختصين٠
مبادرات حواس ليست وليدة اللحظة وهى مبادرات قديمة متجددة’ بدأت بالمجلة الورقية ثم النسخة الإلكترونية و”منتدى حواس” الجامع في فندق السلام روتانا بالخرطوم ثم برنامج المجلة الاقتصادية على قناة النيل الأزرق.
واليوم تأتي مبادرة الإعمار كقيمة مضافة تتوج انتصار الجيش.
المبادرة تستند في عمودها الفقري على المختصين.
و”حواس” هنا تدعو لرسم التفاؤل والرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، كان يدعو إلى الفأل الحسن.
صحيح أن الدمار الذي خلفته الحرب كبير وأن كثير من شواهق المباني تحولت إلى رماد وهدمت قوات التمرد جسر شمبات وجسر جبل أولياء واستهدفت
أبراج الخرطوم ومطارها ومحطات الكهرباء والمياه.
ولكن الخرطوم كطائر الفينيقي الذي يخرج من بين الرماد وستعود إلى عافيتها رغم الآلام والجراح٠
يجب أن يستند الإعمار على تصور علمي ونترقب نهضة اقتصادية تعقب إعمار المدينة.
الرهان سوف يكون على العلم والعلماء والأمم التي اختطت نهجا علميا كسبت الرهان.
المجتمعات يطورها العلماء المتميزون
علماء التطوير في اليابان وعلماء الهندسة الوراثية في موسكو والعلم الذي حول سنغافورة من منجم للصفيح إلى أقوى اقتصادات العالم.
في إعمار الخرطوم يجب علينا تذكر التجربة اليابانية والمثل الياباني يقول (إذا سقطت سبع مرات يجب عليك أن تقف للثامنة).
اليابان دولة الصمود في وجه المحن وهى أكثر دولة في العالم تعرضت للكوارث زلزال كانتو الكبير في العام 1923 الذي دمر طوكيو تماما وفي العام 1945 ألقيت قنبلتان على مدينتي هيروشيما وناجازاكي.
وبعدها تعرضت اليابان للعديد من الكوارث الطبيعية.
ولكن اليابانيين هزموا كل هذه المصاعب.
سر الانتصار كان كلمتين الأولى (شوجاناي) باللغة اليابانية وتعني “لا بأس” والكلمة الثانية (جنتارو) وتعني ابذل أقصى ما في وسعك.
اليابان نموذج يحتذى به في الصمود والمثابرة.
ونحتاج إلى استحضار التجربة اليابانية في إعمار الخرطوم والمدن المتضررة من الحرب.
واهم من المال أن تتوفر الهمة العالية لأنه إذا امتلكنا ذهب المعز دون همة لن نبني طوبة واحدة مما دمرته الحرب.
و يجب حشد الموارد الداخلية وتسخير كل علاقات السودان مع الدول الصديقة للدعم واقترح إنشاء صندوق دعم الإعمار بمشاركة كل أهل السودان من داخل وخارج السودان وشريحة المغتربين هنا التعويل عليها كبير في دعم هذا الصندوق المهم الذي يمكن أن يكون له سهم كبير في إعادة الإعمار إذا تمت إدارته بشفافية ويجب أن يكون هذا الصندوق جهدا شعبيا موازيا للجهد الرسمي المطلوب في هذه المرحلة.
وعندما تتكامل حلقات التخطيط والتمويل يبدأ تنفيذ المشروع الكبير مشروع الإعمار لتعود للخرطوم عافيتها ونصلح ما أفسده التمرد في كل المدن المتضررة
علينا إخلاص النوايا ثم إجراء عمليات الإحماء والانطلاق في مارثون الإعمار وما التوفيق إلا من عند الله سبحانه وتعالى.
نقلا عن مجلة حواس











