الأخبار

دينيون من أجل السلام والتماسك الاجتماعي.. ( إنما يرحم الله من عباده الرحماء) بقلم: د. عامر محمد علي

ديننا الحنيف دين الرحمة، والسماحة، والشفقة، خاصة الرحمة بالضعفاء، ها هو سيد الثقلين نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم تجلت فيه تلك المعاني كلها شهد الصحابة رضي الله عنهم رأي عين ونقلوها لنا نقلا كأننا نراه بأعيننا ليس مرة ولا مرتين ولا موقفا ولا موقفين بل في عدة مواقف ومرات تدمع عينه ويبكي أمام صحابته وهم ينظرون رحمة، وشفقة، من تلك المواقف ما ذكره إمام المحدثين البخاري رحمه الله في كتابه الصحيح تحت باب _مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ- :(كَانَ ابْنٌ لِبَعْضِ بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا فَأَرْسَلَ إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلٌّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ فَأَقْسَمَتْ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُمْتُ مَعَهُ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَلَمَّا دَخَلْنَا نَاوَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّبِيَّ وَنَفْسُهُ تَقَلْقَلُ فِي صَدْرِهِ حَسِبْتُهُ قَالَ كَأَنَّهَا شَنَّةٌ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ أَتَبْكِي فَقَالَ إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ)
يالها من مواقف مؤثرة تلفت النظر وتأخذ بالقوب إبنته ترسل إليه وهو من هو في شغل دآئم لا ينفك عن عمل أبدا فهو الرسول القائم بأمر الرسالة والنبوة دعوة وتبليغا، والحاكم القائم بأمر الدولة تخطيطا ومتابعة والقاضي والمفتي، يرسل التعزية والتصبير لإبنته حتى يفرغ ويأتيها، تقسم عليه أن يحضر على الفور فيبر بقسمها ويصل الأبن قبل أن يفارق الدنيا ليشاهد خروج روحه فيحن عليه ويرحمه ويشفق على أمه تلك البنت المكلومة يشاركهم، فيبكي صلى الله عليه وسلم، ليسأله من حضر ويجيبهم إنما هي رحمة، يالها من كلمة شاملة جامعة مانعة تعني الكثير الكثير، تعني أن ديننا دين الرحمة رسولنا أرسل رحمة ونحن أمة الرحمة.

# لا للحرب نعم للسلام
# لا لخطاب الكراهية نعم للتسامح
# لا للعنصرية القبلية نعم للتعايش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *