
المؤكد ان لا أحد يمكن له ان يزين ويؤيد التصرف الذي بدر من لاعبي الأهلي المصري والمشجعين الذين تفوه بعضهم بالفاظ نابية بحق السودانيين قطعا لا يمكن تقبلها كونها مستفزة وعنصرية وتقدح في سودانوية أهل السودان وغير ذلك. وبرأيي انها بالأخير تظل تصرف فردي لا يمكن إسقاطه على كل الدولة وهناك الملايين منهم يقدرون الشعب السوداني ويستضيفونه بشكل حسن، فيما ينصرف البعض لشأن حاله غير مبال.
صحيح ان التصرف غير اللائق كان مباشرا وموثقا، وقد بدر في أهم فعالية لكنا نعود لنقول ان هناك تراكمات و النفوس مشحونة لدى الطرفبن، كذلك فهذه ليست المرة الأولى التي يقع فيها مثل هذا التراشق، فقد حدثت كثيرا نتيجة تصرف فردي لاحدهم او مجموعة معزولة اعقبها تراشق اسفيري سرعان ما ينتهى دون تدخل الدولتين فقط تكتفي الجهات الرسمية المعنية بالتقليل من ان ما يبدر يمثل الاسافير أو الإعلام الرقمي بعيدا عن الرسمي الذي تضبطه وتتحكم فيه الدولة.
وحيث ان هذا الموقف كان أمام الملأ وفي فعالية شبه رسمية فقد تصدت لها الجهة المعنية عندما اصدر مجلس إدارة الهلال بيان شجب وإدانة كشف و استعرض خلاله الخطوات القانونية التي اتخذها المجلس بما يحفظ ماء وجهه ويسترد له حقه المعنوي بعد الاساءة العنصرية، فضلا عن بعض التفاصيل الفنية والانسانية وهو بصدد رفعها للاتحاد الإفريقي لكرة القدم والجهات ذات الصلة، وهو تصرف سليم عبر القناة المعنية بمحل الفعل، ورغم انه _ اي الفعل _ لامس وجدان كل السودانيين لكن الجهاز الإداري اختط الوسيلة المثلى وهو يتبع طريقة الجزاء من جنس العمل. وعليه فليس هناك داع للأصوات التي تنادى بضرورة التصعيد باغلاق طريق الشريان و استدعاء سفير جمهورية مصر واستفساره وغيره. كان يمكن ان يحدث ذلك حال كان طرف بشكل او بآخر فيما حدث أو اشتبه في ايعازه للاعبي الأهلي بما بدر منهم لكن الشاهد ان السيد السفير هاني صلاح قام بزيارة منتخب الهلال في مقر إقامته بالقاهرة. هذا من جهة ومن جهة أخرى وقبيل المباراة جلس المستشار تامر منير القنصل العام لجمهورية مصر العربية إلى عدد من الاعلاميين بخصوص التراشق الاعلامي السالب الذي سبق مباراة الهلال والأهلي
والرد على إستفساراتهم بخصوص ما تم تداوله على مواقع التواصل الإجتماعى ووسائل الإعلام المختلفة من تراشق متبادل فيما يتعلق بمباراة النادى الأهلى المصرى ونادى الهلال السودانى قبيل إقامتها فى القاهرة 1 أبريل، وهو ما يعكس حسن نيتهم ومحاولة سد اي ثغرة يمكن ان تنتج من ذلك وهي تشرك الإعلام للتشاور حولها رغم تعرض الأهلي لمضايقات في السودان ومع ذلك أكد حرصهم الروابط التأريخية والشعبية التي تربط بين البلدين. اما وقد حدث ما كان يخشوه وتحسبوا له فلا ذنب ولا يد لهم في ذلك.
والمتابع ان مصر عبر سفارتها وقنصليتها أكثر حرصا من السودان في الحفاظ على العلاقات بين البلدينز وقد ترجموا ذلك واقعا، وخلال فترة وجيزة لضيفي البلاد قام كل من السفير المصري والقنصل بمبادرات تكريم سودانيين وفقا لمواقف مختلفة.
وعلى من يحاولون صب الزيت في النار مستغلين هذه الحادثة ان يتذكروا خدمات جليلة وعظيمة خدمية وغيرها قدمتها مصر للسودان وأهله وهي لا تمن علينا بذلك ولا تورد سيرتها ولكن نحن من نعددها من باب التذكير والتقدير.
والمؤسف انه وكلما مدت مصر يدها بيضاء، وسعت في تقريب الشقة ومد وتقوية اواصر المحبة أكثر يصر البعض ان يقابل ذلك بالجحود والنكران وتوسيع الهوة.
جاءت مصر الى السودان وفي جعبتها الكثير من المشروعات ترغب في إكمال بعضها وتعكف على إنشأ أخرى، رأينا الحماس في خطوات وافاعيل السيد السفير والقنصل العام فلا تكسروا مجاديفهم وتثبطوا همتهم بتصرفات واحاديث لا تشبهنا ونحن البلد المضياف والشعب المسامح ولنترك أمر ما حدث للأجهزة المعنية ولابد اننا سننصف وربما نتيجة جهدهم تكلل بالنجاح والاقتصاص لما طالنا بسبب الرياضة والرياضيين وليس شعبي البلدين.









