
الخرطوم- عزة برس
على غير العادة، شهدت (زرايب) بيع حطب الطلح الذي تستخدمة النساء السودانيات للزينة، موجة كساد وركود، مع دخول فصل الشتاء الذي يعد موسما سنويا لانتعاش تجارته.
وارجع عدد من الباعة سبب كساد للضايقة المعيشية التي تمر بها البلاد، وتدني قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الاجنبية، وارتفاع تكاليف الزواج، مما ادي الي تفشي حالات العنوسة وعزوف كثير من الشباب عن الزواج، وانعكس سلبا على بضاعتهم.
واعتبر عثمان مصطفي صاحب زريبة لبيع الطلح بالخرطوم ان شائعات اطلقها اطباء ناشطين بمواقع التواصل الاجتماعي تحذر النساء من الدخان واحدة من اهم اسباب حالة الركود التي يشهدها سوقهم منذ اكثر من عام.
الامر الذي نفته السيدة خالد وقالت (هم السبب) مشيرة للباعة. واوضحت ان اسعار حطب الطلح اصبحت عالية جدا، ما جعله يتراجع في سلم اولويات الاسر، بل اصبح من الكماليات.
في سياق متصل، ابتكر الطاهر محجوب صاحب زريبة بمنطقة شرق النيل، طريقة جديدة للترويج لبضاعته ومحاربة شائعات الواتساب على حد قوله، وهي مناداته وصبيته الذين يعاونه في ايام الاثنين والخميس، بصوت كورالي (الطلح / الشاف/ طلح الدخان/ الدخان/ لعلاج كرونا الرجال).
تاريخيا، يعود أصل الدُخان السودانّي إلى مملكتي مروي والنوبة القديمة شمال شرق أفريقيا، وهو طقس اعتادت النساء على فعله مُنذ آلاف السنين، وما زالت العديد من النساء في السودان يفعلنه بسبب رائحة الدّخان الجميلة التي تدوم طويلًا إلى جانب اللّون البرتقالي الذي يكتسبه الجلد.











