الأخبار

الحركة الشعبية–شمال بقيادة مالك عقار تحذر: السلاح خارج الجيش تهديد لوحدة السودان وتدعو لجبهة مدنية شاملة

بورتسودان _ عزة برس

في ظل تعقيدات سياسية وأمنية بالغة التعقيد تمر بها البلاد إلتام بمدينة بورتسودان إجتماع قيادة الحركة الشعبية ممثلة في المجلس القيادى و السكرتارية العامة وبحضور الرؤساء و السكرتاريين العامين للحركة بالولايت/ أقاليم السودان وهذا الإجتماع هو الاول من نوعه عقب إندلاع حرب ابريل 2023 والذي جاء تحت شعار بخُطي النضال و وحدة قوي الثورة نحو حزب يتمدد و رؤية تتجدد.

وناقش الاجتماع بشكل مستفيض حزمة من القضايا، واتخذ الاجتماع توصيات عديدة لاحداث تغيير في بنية الحركة وتجديدها وتأهيلها للتصدي لمهام تنفيذ إتفاق السلام و الحفاظ علي وحدة السودان و التاسيس للمسار المدني الديمقراطي ، وان تمضي الحركة كحركة لكل السودانيات والسودانيين ، ووصى الاجتماع بتوسيع دائرة التواصل السياسي مع القوي السياسية والمدنية لإنقاذ السودان من محاولة الإختطاف لاسيما القوي التي صمدت في حرب ابريل 2023 ، والتي هدفت لتصفية مؤسسات الدولة والتنكيل بالشعب السوداني .

حيث ناقش الاجتماع القضايا الاتية :-

الوضع الإنساني و حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية و العودة الطوعية

ناقش الإجتماع الوضع الإنساني في السودان و افرازات حرب أبريل ٢٠٢٣م وانعكاسها على الوضع الإنساني على المدنيين لا سيما الإنتهاكات التي تعرضوا لها من إستهداف الاعيان المدنية والمؤسسات الخدمية و الحصار المفروض على بعض المدن ومنع وصول المؤن الغذائية الضرورية واعتراض وصول المساعدات الإنسانية ونهبها ، وكما دعا الإجتماع و بشكل حازم لفصل الاجندة السياسية عن القضايا الانسانية وفي ذلك طالب الإجتماع الامم المتحدة ومنظماتها بتحمل مسؤوليتهم الإنسانية و الاخلاقية بضرورة الضغط لإيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها من المدنيين و الذي كفله القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وتدعوا الحركة لايقاع أقصى العقوبات لمعرقلي وصول المساعدات و لانتهكاهم القوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية ذات الصلة بالشأن الإنساني، ودعا الاجتماع الي ايلاء الاهتمام اللازم لقضية اللاجئين وعودتهم الكريمة الي مناطقهم الاصلية بتوفير وتهيئة البيئة المناسبة لذلك.

العمل الخارجي وحملات التضامن الدولي مع الشعب السوداني

أثني الاجتماع علي الجهود التي بذلتها الجاليات السودانية بالخارج وعكسهم للانتهاكات التي طالت المدنين و مقدارت الشعب السوداني كما اثني الاجتماع على ضرورة التعامل مع كآفة الجهات الإقليمية والدولية و حثهم علي تقديم رؤية تخدم مصالح شعبنا في السلام و الاستقرار و التغيير بمشاركة جميع السودانين بما فيهم الحكومة فإستراتيجية الاقصاء عن المنابر التي تناقش القضية السودانية لن تقود لحل سياسي شامل .

تقييم تنفيذ إتفاق جوبا لسلام السودان 2020 م

مضت ستة سنوات علي التوقيع علي وثيقة السلام و لم تُتح فرصة للسلام ان ينعكس علي مواطني المنطقتين وعموم السودان وذلك نسبة للاضطرابات السياسية واندلاع الحرب و لكن تم المضي بنسبة مقدرة في تنفيذ بروتكول الترتيبات الامنية و دعا الاجتماع الي مقاومة ظاهرة تنامي تكوين مجموعات مسلحة خارج القوات المسلحة السودانية وهذا الامر سيجد مقاومة من قيادة وجماهير الحركة التي تسعي الي بناء جيش وطني مهني واحد .

الاداء التنظيمي

وقف الاجتماع على الاداء التنظيمي للحركة الشعبية وخصوصآ بعد حرب أبريل ٢٠٢٣م وفي ذلك حيا الاجتماع مكاتب الحركة الشعبية بالولايات سيما دارفور واقاليم السودان المختلفة لوقفتهم الصلبة وتضحياتهم الجثام وتماسكهم التنظيمي ودورهم المحوري في التعبئة العامة ، ومحاربة خطاب الكراهية وتوحيد الوجدان السوداني ، و دعا الاجتماع لإستكمال عملية البناء التنظمي و عقد المؤتمر العام في مدة اقصاها مارس القادم.

توحيد قوي الثورة و الحل السياسي الشامل

تُساند وتدعم الحركة الشعبية قوي الثورة الحقيقية التي لاتزال متمسكة بشعارات ديسمبر وبناء سودان جديد لانهم اصحاب المصلحة الحقيقيون والذين يعبرون عن تطلعات شعبنا في السلام و الحرية و العدالة الاجتماعية ونعلم بان حرب ابريل قد هدمت جدار الثقة بين مكونات الثورة نتيجة المواقف المتناقضة و طالب الاجتماع بالنظر إلي الامام و طرح اجندة توحد السودانين و تحافظ علي بلادنا من التقسيم ، وتمنى الاجتماع ان يفوت جميع القادة السياسين و الفاعلين الفرصة على كل من يريدون الشر للسودان ، ويوحدوا صفوفهم ويعملون على انهاء الحرب باسرع وقت ، فالتحول المدني الديمقراطي لن يتحقق بالتخندق حول الهواجس و الشكوك والمرارات بل عبر حوار شامل و مفتوح لايستثني احداً في السودان .

إستراتيجيات الحركة الشعبية في العمل الجبهوي والتحالفات السياسية

الجبهة الثورية و الفجر الجديد و نداء السودان و إعلان قوي الحرية و التغير هي انجازات عظيمة ساهمة الحركة الشعبية في تاسيسها و هزمت نظام الإنقاذ و ان علاقتنا مع القوي السياسية والحراك السياسي الاني مربوط بعلاقة تلك القوي السياسية والمجتمع المدني بالتقارب الفكري و بأهدافنا واستراتيجيتنا وتلك الصفة هي التي نبني عليها تحالفاتنا وليس التحالف من اجل الحراك او التخوف من العزلة .و تحالفاتنا السابقة مع الاخرين هي التي فتحت الباب نحو عهد جديد من العمل السياسي و برغم التقاطعات والعقبات ، وإذ تجدد الحركة الشعبية الدعوة لقوي السودان الجديد و القوي الديمقراطية لفتح حوار حول القضايا التي يمكن ان تقودنا لبناء جبهة تُنهي معاناة شعبنا و تحقق له الإستقرار و السلام الدائم ، و هي دعوة لصالح شعبنا ولن نتخلي عنها ، و على قادة القوي السياسية و المجتمع المدني التصدي بشجاعة للمشاكل التي تواجهنا فهذا ما ينفع الهامش والسودان والاتفاق على وثيقة برامجية شاملة هو طريق الخلاص .

بورتسودان

24 ابريل 2026

السكرتير العام للحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال

سلوي ادم بنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *