اجراس فجاج الارض .. عاصم البلال الطيب .دولة الثالوث…العلم والميناء والسواحل من اغرق الباخرة؟

الدولة الاخرى
الدولة السودانية الاخرى المفقودة من أهم مسببات غرق باخرة مواشئ عثمان دقنة السواكنية، دولة الثالوث، دولة العلم والموانى والسواحل صاحبة اليد والذراع الطولى للدول التى تتمتع بقيامها التاريخى مترافقة كل مع حركاتها وسكناتها حافظة للحقوق، دولة الثالوث السودانية لم تقم لها قائمة لاسباب مجهولة وإعلانها لايكلف غير جرة قلم واجازة بانعقاد المجلسين الإنتقاليين بعلاتهما القانونية والدستورية،وليرفرف علمها دولةً عاليا خفاقا وصاريا هبهابا فى دولة الميناء ودولة الساحل محروسا َمخفورا بحرس السواحل اهم أجهزتنا النظامية المفقودة منذ فيام الدولة السودانية إلا من محاولات خجولة فى مطالع الألفية بإنشاء مصلحة البحار التى استحوذت عليها لاحقا هيئة الموانئ رغم تقرير لجنة فنية متكاملة اوصت ببقاء الهيئة مستقلة نواة لقيام دولة الثالوث السيادية لحراسة الحقوق السودانية البحرية الا أن أحد نواب رئيس النظام السابق رفض توصية اللجنة لتبقى تحت هيمنة ورحمة إدارة الميناء رقيبة وهى الرقيبة عليها وياهو دا السودان!
إرادة وقرار
باخرة المواشئ المنكوية يفترض قبل الإبحار تخضع لنواميس دولة الثالوث السودانية الساحلية والإشراف الكلى على كل خطوة مطلوبة من هذه الجهة وغيرها مسنودة بحرس وخفر السواحل الجهاز الموجود فى كل دول الدنيا وسبق لدول وقوى عظمى عرضت مساعداتها الفنية والمالية لتشجيع قيام هذه الدولة المفقودة ولكن تلكؤ الدولة السودانية وتباطؤها افشل قيام هذه الدولة المحورية وفقا لقوانين منظمة البحار الدولية صاحبة الكلمة العليا على دولة الثالوث فى كل بلد كما دولة الفيفا تبسط سيطرتها على كل إتحادات كرة القدم بشتى بلدان الدنيا عظيمها وفقيرها ولكن ياهو دا السودان! لاتستطيع الأجهزة النظامية القائمة على سبيل المثال تفتيش باخرة تجارية وان فعلت أشعلت حربا عالمية بينما حرس وخفر السواحل فى اى دولة يرمز لسيادتها ويعمل لحمايتها ولا احد يقول بغم حال قيامه بالتفتيش لاكبر قطع الأساطيل البحرية الأساطير ! فلم ياترى نحن نتأخر فى كل ما يحفظ حقوقنا من الضياع ونفشل فى الاتفاق على قيام دولة الثالوث العلم والميناء والسواحل ونقطع الباب على التدخلات فى حقوقنا من القوى العالمية التى تملك حقوقا دولية بناموس وقانون منظمة البحار الدولية للدخول فى حدود دولتنا الثلاثية الغائبة لاسباب متعددة ولاتحتاج قيامتها تمويلاً بل إرادة وقرارا.
خطوط وحظوظ
لابد من بروز دور لمفوضية الحدود السيادية لقيام دولة الثالوث على خلفية الحريق الكبير بالميناء والمردوف بغرق باخرة المواشئ،ليست الحدود مجرد خطوط عرض و َتماس ارضية بل حظوظ متعددة ، هى عالم قائم بذاته لحفظ الحقوق التاريخية بالتخصصية والخبروية وهى موجودة بمفوضية الحدود المحتاجة للدعم والمساندة ولابراز اهمية أدوارها فى إعادة الحدود المسلوبة بما تملك من وثائق ومستندات مرعبة أثبتت نجاعتها لدى ترسيم الحدود مع دولة الجنوب وستثبت مرة أخرى قدرتها بإعادة كل شبر مسلوب بمفاجأة كل مُتنازع بوثائق ومستندات يشيب من هول حقائقها. ولنا ان نتصور لو أن هذه الدولة، دولة الثالوث قائمة علما سياديا يرفرف فوق الموانئ والسواحل، عند وقوع مصاب باخرة الماشية، فلربما كان لسياديتها ورمزيتها بحرس وخفر سواحلها دور فى إحكام الرقابة على دولة الميناء المنفردة،لنا أن نتصور مدى الضبط والربط المتحقق وهب مع وجود دولة الثالوث غرقت الباخرة وحلت الكارثة، فإن التحقق من الأسباب يسهل بوجود كل الأطراف لدى القيام بشحن المواشئ وتحت مظلة سيادة الدولة التى تنيبها فيها وحيدة زمانها إدارة الموانئ و َتصبح معها الخصم والحكم ومصلحة البحار تحت الإبط ، فلتكن كارثة غرق المواشئ الضارة النافعة لدعم مفوضية الحقوق وقيام دولة الثالوت، دون ذلك تتحول هذه الفاجعة المتكررة بصور محيرة لسوق سودانى يقوم من بين رماد كل فاجعة وحريق، سوق البعض من الأشرار للإنتفاع من وقوع الأضرار والمصائب ككارثة الباخرة والدنيا هدىٌ وعيد للأضاحى، ألا ليت دولتي ولمرة تفعلها وتدعم سوق الخراف بعيدا عن نخاسة الوسطاء والسماسرة الاشرار منهم وبعيدا عن سياسة ذر الرماد فى العيون









