الأخبار

أمل أبوالقاسم.. تكتب..زيادة الكهرباء،وأخريات

إنتهت 2020 بحلوها ومرها رغم أن الأخيرة كانت هي السائدة اي المر والحزن والعالم أجمع والسودان على الأخص تكالبت عليه خلالها كل الاحن وعلى كافة الصعد حتى أن تاريخ العام أصبح محل تندر وتمنى الجميع التخلص منها باعجل ما يكون ممنين النفس بأن 2021م ربما تكون أوفر حظا من سابقتها.
صحيح ان بضع أيام فقط أنطوت من عمرها البض إلا أن حكومتنا المبجلة ابت إلا وان تفتتحه بصدمة لمواطنيها وشعبها بزيادة غير مبررة وعلى حين غرة، عندما أعلنت عن زيادة في سعر الكهرباء شارفت على ال500‰ (حتة واحدة) الأمر الذي أثار سخطا واسعا لدى المواطنين.
فشركة الكهرباء التي تتبع للطاقة والتعدين ودون أي أسباب موضوعية فاجأت الناس بهذه النسبة الخرافية فالزيادة نفسها غير معقولة ولو كانت بنسبة أقل ربما هضمت واستوعبت لكن ان تضعها هكذا في عاهل المواطن فهذا قمة الاستخفاف به وبنفسيته وكينونته وهذا إنما يعني أن الحكومة أصبحت لا تبالي لا بالمواطن ووضعه ولا بردة فعله التي أصبحت محض (جعجعة بلا طحين) اي أنها (مالية يدها من هذه الردة).. بالله عليكم كيف للاقتصاد أن يقوم من وهدته وكل معيناته تكسر بيد الحكومة نفسها لتدخلها وتدخل البلاد في نفق أكثر إظلاما. وفي الوقت الذي لم يستوعب المواطن والزراع والصناع فيه الزيادات المبالغ فيها لسعر الوقود الذي سيعقد بهذه الحرف إلى جانب الرعي والتجارة وبدم بارد ضاعفت تعرفة الكهرباء خمس مرات دون أن يرف لها جفن.
المواطن الآن لا ينحصر ضرره في استهلاك الكهرباء السكنية فالمكيفات واستخدام أدوات الكهرباء بالنسبة له أصبحت ضربا من الرفاهية ولكن الأمر له ابعاده التي ستنعكس سلبا على حياته بطرق أخرى ولعل أهمها الخبز الذي أصبح تحت رحمة وتحالف (الجازولين والكهرباء) هذا الي جانب الصناعة وغيرها اما الزراعة فمن المؤكد إنها ستهجر إلى غير رجعة ولن يتمكن المزارع العادي الذي اشتكى لطوب الأرض من زراعة أرضه ناهيك عن المشاريع الكبيرة.
ترى ما الدافع لهذه الخطوة؟ هل قررت السيدة الوزيرة وقبل أن تغادر مقعدها أن تهدينا هذا الإنجاز العظيم؟
اليوم وانا اتجول بين محلات الخضار والمخبز والبقالات لم تكن هناك سيرة سواء هذه الزيادة والسواد الأعظم يتوسم فيك أملا وهو يطلب منك أن تكتب في هذا الأمر فرددتهم اننا نكتب كتعبير ومتنفس إذا لا حياة لمن تنادي، وليس الله سوى الدعاء والتضرع إلى الله بأن يلزمنا الصبر الجميل على ما ابتلينا به.
(2)
تناول السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور “عبد الله حمدوك ” في خطابه بمناسبة أعياد الاستقلال والثورة الحديث عن القوات المسلحة وكيف أن دكتاتورية العهود الفائتة وشموليتها أثرت في أدائها وافقدتها القدرة على حماية الحدود. قال سيادته قوله هذا دون أن يراعي انه الآن وبالدليل القاطع ترابض قوات الشعب المسلحة بالحدود الشرقية بعد أن ابلت بلاء حسنا واستردت أراضي منذ عشرات السنين كانت خارج حدود الوطن واحكمت عليها سلطتها، هذا بخلاف التأريخ العريض الذي يحكي عظمتها على مر العصور والحقب السياسية حتى صنفت ضمن العشر الأوائل بين جيوش أفريقيا.
“حمدوك” قال قوله هذا وقد تناسى انه استعان ببعثة أممية لحماية حكمه الديمقراطي وهو ما لم تفعله القوات المسلحة مطلقا بل العكس درجت على إعانة الدول الأخرى في حروبها.
خرجت اليوناميد بعد أن دقت الأجهزة الأمنية صدرها لمواجهة مشاكلها الأمنية الداخلية ونتمنى أن لا تحتاج مجددا لهكذا بعثات سيما وأن الجيش ستقوي شوكته أكثر بعد انخراط جيوش أطراف السلام.

.