وزير التعليم العالي: هذه هي دوافع قرار تجفيف مراكز الجامعات بالخارج «….».. «….» هذا مصير آلاف الطلاب الذين يدرسون بالخارج

حوار _ محمد جمال قندول
قدّم وزير التعليم العالي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، إفادات مهمة حول قرار تجفيف مراكز التعليم بالخارج، وتدني مستوى تقديم الخدمات للطلاب بتلك المراكز.
وكشف مضوي، في حوار مع (الكرامة)، أن القرار اتُّخذ لتخفيف العبء على الأسر بجعل التعليم العالي متاحاً داخل السودان بالمقار الأصيلة للمؤسسات.
وقدم مضوي استعراضاً لجملة من الشواغل المتعلقة بطلاب التعليم العالي، فإلى مضابط اللقاء:
ما هي الدوافع وراء إصدار قرار تجفيف مراكز الجامعات خارج السودان ومراكز النزوح؟
الدافع الأساسي وراء إصدار هذا القرار هو حماية اعتماد مؤسسات التعليم العالي من الجهات ذات الصلة. وتخفيف العبء على الأسر بجعل التعليم العالي متاحاً داخل السودان بالمقار الأصيلة للمؤسسات. ودعم وتطوير المؤسسات في مقارها بإعادة الإعمار وإكمال الصيانة المطلوبة واستكمال النواقص في معينات التعليم.
كيف تقيِّم الوزارة تجربة الدراسة بالخارج خلال سنوات الحرب، وما مصير آلاف الطلاب الذين يدرسون بالمراكز الخارجية؟ وهل وضعت الوزارة ترتيبات لهم؟
كانت هذه معالجة لحالات استثنائية أوجدتها الحرب المفروضة على البلاد، ولا توجد مراكز خارجية بالمعنى المذكور إلا حالة واحدة تتسق مع لائحة المراكز الخارجية، ومركزان في الداخل ،وقد افتقرت المراكز الخارجية التي يتحدث عنها الناس لكل مطلوبات جودة التعليم العالي (مشارح، ومستشفيات، ومعامل متخصصة… إلخ). إن الوضع الطبيعي للطلاب الذين يدرسون بالخارج أن يعودوا إلى مقاعد الدراسة بمؤسساتهم الأصيلة بالداخل، بعد أن بذل الصندوق القومي لرعاية الطلاب جهداً كبيراً في تهيئة البيئة المناسبة لهم.
قرار تجفيف الدراسة بالخارج، هل جاء بعد دراسة شاملة لأوضاع مؤسسات التعليم العالي؟ وما هي المعايير التي استندت عليها الوزارة في تحديد موعد الأول من أغسطس؟
هذا القرار مبني على دراسات سابقة شملت متابعة لصيقة لأوضاع المؤسسات منذ اندلاع الحرب، وبالوقوف على طبيعة غالبية المؤسسات التي عادت وجدنا أن دراسة الطلاب في مواقع المؤسسات الأصيلة أفضل بكثير مما يُمارس الآن في الخارج أو في مناطق النزوح، وقد انتفت موانع وجود هذه المؤسسات في مواقعها الأصيلة. والمعايير التي استندنا عليها هي الدروس المستخلصة من غالب المؤسسات التي انتظم فيها العمل بالداخل، وقد جاء اختيار الأول من أغسطس بعد أكثر من عام من التوجيهات والمناشدات لتوفيق الأوضاع.
هل هنالك حصر لعدد الطلاب الذين تسربوا من الجامعات بسبب الحرب أو نسبة تقريبية؟ وهل ستراعي مؤسسات التعليم العالي أوضاع الطلاب بسبب الحرب؟
تُحصر أمانات الشؤون العلمية بالجامعات والكليات أعداد الطلاب الذين لم يظهروا بعد منذ اندلاع الحرب دورياً، وتحفظ لهم مقاعدهم الدراسية متى ما عادوا بعد انتفاء الأسباب المانعة لذلك، وتعتبرهم طلاباً مجمدين للدراسة، ولا تُعمل اللوائح الأكاديمية المعهودة في حالاتهم.
هنالك شكاوى من ارتفاع أسعار الدراسة بالمؤسسات الخاصة؟
تتولى مجالس أمناء الجامعات والكليات الخاصة تحديد الرسوم الدراسية وفق معطيات التكلفة، إلا أن أي طالب قد أكمل تسجيله في سنة دراسية محددة تسري عليه لائحة الرسوم الدراسية المجازة في تلك السنة، والتي تمنع زيادة الرسوم الدراسية أثناء سير دراسة الطالب.
هل تم حصر الأضرار بمقر الوزارة ومؤسسات التعليم العالي بسبب الميليشيا المتمرّدة؟
نعم، وهنالك عدد من المشروعات التي تم تحضيرها توطئةً لتمويلها من الجهات ذات الصلة.
كيف تتعامل الوزارة مع مؤسسات التعليم العالي التي تعرضت للتخريب ولا تزال مقارها متأثرة بالحرب؟
تراعي الوزارة المؤسسات المتأثرة بالحرب من ولايات دارفور وغرب كردفان، وتعالج لهم أمورهم داخل السودان، حرصاً على عدم تضرّر طلابها بسبب الحرب.











