عزة” تفتح ملف الإرهاب.. في حوار ينشر تباعا.. رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب يروي تجارب ودور الشباب السودانيين العائدين من التطرف في مكافحة القضية
.
حوار ـــ أمل أبوالقاسم
أوضح اللواء رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب اللواء “عصام الدين مرزوق” دورهم في التحوطات واستباق الأحداث للحد من دخول الجماعات الإرهابية والاصطدام وقال اللواء عصام : ان
واحدة من أهداف الإستراتيجية العامة للأمم المتحدة مجابهة الأسباب المؤدية للإرهاب، ورفع قدرات الدول العاملة في مجال مكافحة الإرهاب، إضافة إلى التنوير بحقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب. ونحن دورنا منعي ونعمل مع منظمات المجتمع المدني، ومع صندوق الأمم المتحدة الانمائي على دور توعوي في المجتمع، ونحن حال علمنا بجيوب خلايا إرهاب او شباب تطرف في اي مكان بالسودان نرسل خبراء من الهيئة وتجرى ورشة مع الشباب وتقدم لهم محاضرات توعية ونصائح.

وأضاف “عصام” خلال حوار أجرته معه “عزة برس” : أيضا نستعين بالعائدين من مناطق التطرف من العراق وسوريا ومن ليبيا وهؤلاء بعد إخضاعهم لمعالجات فكرية تتم بواسطة اخصائين نفسيين وبعض العلماء، ومختصين من جهاز المخابرات العامة، ومختصين من مكافحة الإرهاب، وبعد تأهيلهم وإعادة دمجهم نعرض عليهم إمكانية تعاونهم معنا، ومعظمهم يعملوا على مساعدتنا بعكس واستعراض تجربتهم مع الإرهاب على الشباب. مضيفا : فهؤلاء يعملون على تقديم نصائح ومحاضرات، وفتح بعضهم منصات على السوشيال ميديا لنصح الشباب واقناعهم بأن ليس كل ما يسمعونه عن داعش حقيقة.
كذلك نحن أعددنا لهؤلاء العائدين برنامج لتشجيعهم عن طريق صندوق التنمية الإنمائي وقد اخترنا نموذج ل(٢٠) عائد في اعمار صغيرة وطلبنا منهم تقديم مشاريع كدعم اقتصادي لهم والآن كل المشاريع قبلت وتم تصديق المبالغ المالية لتسلم لأول دفعة. َاستطرد رئيس هيئة مكافحة الإرهاب : نحن شغالين في المجتمع شغل إيجابي نحصن المجتمع، ولدينا تعاون مع جهات نظيرة خارج السودان في المغرب وهناك تجربة المرشدات قمنا بزيارة بمعية وفد نقلوا لهم تجربتنا، ونعتمد كذلك على التدريب داخليا وخارجيا والأخير الآن موقوف بسبب كوفيد ١٩، لكن قبلها قدمنا تدريب لكل مؤسسات الدولة العدلية والدستورية والعسكرية والأمنية كل حسب تخصصه.
اما ما يلي الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب فقد استعرض اللواء “عصام” تاريخها ومهامها وقال : تشكلت بعد أحداث ١١ سبتمبر في الولايات المتحدة، كانت هناك مناداة من مجلس الأمن للدول لإنشاء أجسام تنسيقية تساعد الدول في مكافحة الإرهاب فتم تكوين الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب بقرار رئاسي في العام ٢٠٠٣م.
تضم الهيئة ممثلين لكل المؤسسات العاملة في مجال مكافحة الإرهاب، وغسيل تمويل الإرهاب في الدولة سوا من وزارة العدل أو الخارجية في الدفاع، الداخلية والبنوك، ومنذ ذلك التاريخ قامت علاقات وطيدة مع منطمات المجتمع المدني، ومنظمة الأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية والدولية، ولدينا معهم تعامل كبير مع مكتب الأمم المتحدة الإنمائي ومذكرة تفاهم لمكافحة التطرف العنيف، وقطعنا شوط بعيد في التعامل معهم، واجرينا دراسة في العام ٢٠١٩م شملت بعض الولايات خارج الخرطوم وخارج السودان، وحصلنا على معلومات دقيقة من الولايات، وعلي نسب وتقديرات. انه في بعض الولايات لماذا يتم التجنيد وليه هؤلاء ينضمون، َاستطلعنا بعض الأسر الذين ذهب أبناءهم للمناطق الإرهابية.
هذه الدراسة تحولت لاحقا إلى فيلم اسمه “إيمان ” واشتمل على نماذج لبعض الشباب الذين انضموا، بينها نماذج لجامعة مأمون حميدة، وآخرين انضموا من مناطق النزاعات والحروب. هذا الفيلم احدث دوي كبير وكانت ترعاه حكومة اليابان، وكندا وبتنسيق كبير مع صندوق التنمية الانمائي وعرض حتى في الجمعية العمومية للأمم المتحدة وحصل على إشادات كبيرة.
ومضى بقوله : الآن نحن نعمل مع صندوق الأمم المتحدة الانمائي في وضع إستراتيجية السودان بمجال إستراتيجية مكافحة التطرف العنيف بالتنسيق مع بعض منظمات المجتمع المدني التي لديها خبرة بمشاركة خبراء من الأمم المتحدة، ونحن هنا نعمل على الاستراتيجية بتنسيق كامل وتعاون من خلال اللجنة الفنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن الذي اترأسه وبها ممثلين لكل مؤسسات الدولة.
واردف “مرزوق” نحن نكافح الإرهاب حسب إستراتيجية الأمم المتحدة بمحاورها الأربعة وهي : مجابهة الأسباب المؤدية للتطرف العنيف، كذلك مكافحة منع الإرهاب، رفع قدرات الدول العاملة في مجال الإرهاب، مراعاة حقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب.
و من خلال هذه الاستراتيجية للأمم المتحدة بمحاورها الأربعة نقدم كل عامين تقرير مفصل حول جهود السودان في مكافحة الإرهاب، وغسيل وتمويل الإرهاب، وقد قمنا بتقديمه يوليو المنصرم بمشاركة كل الأطراف الفاعلة في مجال مكافحة الإرهاب بالدولة وذلك في الفترة من ٧ _ ١٦. من خلال مقر الأمم المتحدة الرئيسي، وقد كان التقرير محل إشادة من الأمم المتحدة وذلك بعد رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وقد كان لنا عبر اللجنة الفنية دور كبير ذلك، ولأنه ومن خلال مشاركتنا الإقليمية والدولية نقدم تقارير ونعكس جهود كل المؤسسات العاملة في مجال مكافحة الإرهاب بالدولة سوا كانت القوات المسلحة، ودور القوات السودانية التشادية المشتركة بين الحدود َدورها في منع دخول المتطرفين، ومنع الجرائم العابرة وكل أنواع الجرائم. إلى جانب دور الدعم السريع في منع الهجرة غير الشرعية بين ليبيا والسودان، دور الشرطة من خلال وحدة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الأموال في الجمارك، فضلا عن دور جهاز المخابرات العامة في تفكيك الشبكات ومحاربة الإرهاب.











