المقالات

رئيس الغرفة القومية للنقل الجوي السابق كابتن سيف مرزوق يكتب.. لماذا هذا التشرزم والجزر المعزولة واختزال أنشطة مهمة؟

تابعنا عن كثب القرار الصادر بتاريخ 28 يونيو الماضي الذي نص على إشراف مجلس الوزراء للمجلس الأعلى للحج والعمرة بإضافة الى إشراف وزارة الدفاع على سلطة الطيران المدني وشركة مطارات السودان والملاحة الجوية والأرصاد بجانب إشراف وزارة النقل والمالية ومجلس الوزراء على سودانير الناقل الوطني بجانب تبعية السياحة لوزارة الإعلام
فقادني ذلك لسؤال مهم ويحتاج لإجابة صريحة ما هي الجدوى الاقتصادية والاستراتيجية من هذا الكم الهائل من الاشرافات وإلحاق مجالات تخصصية مهمة الى وزارات لديها ما يشغلها من هموم ومشاكل اقتصادية وأمنية وحرب كرامة ومعاش الناس لماذا لا يتم إنشاء وزارة طيران وسياحة متخصصة كما هو الحال في كافة الدول لماذا هذا التشرزم والجزر المعزولة واختزال أنشطة مهمة جدا لمستقبل البلاد اقتصاديا لما سترفده من أموال لخزينة الدولة ووضع اللبنات الأساسية لبناء صناعة الطيران والسياحة بالبلاد لتستوعب الكوادر البشرية الوطنية من الشباب وضم السياحة لوزارة الطيران بإعتبارها المختصة بالإشراف على كافة الأنشطة السياحية الترفيهية والعلاجية والدينية من ترتيب وتنسيق الحج والعمرة كذلك يتم توظيف جزء كبير من العوائد التشغيلية من رسوم عبور وهبوط من تأهيل واعادة اعمار المطارات وصالات الركاب والتدريب والتأهيل لكوادر الصناعة
ومن من مهام وزارة الطيران والسياحة أيضا اصدار التراخيص لوكالات السفر والفنادق والمراكب والقطارات الترفيهية والبصات السياحية وأخذ الضمانات الكافية من خطوط الطيران ووكالات سفر فيما يختص بخدمات الحجاج والمعتمرين إضافة الى توظيف طاقم احترافي متخصص يساهم في دعم وتطوير الخدمات للمواطن السوداني في كافة المجالات المذكوره أعلاه مع ضمان حقوق المسافرين والحجاج والمعتمرين ومن ايجابيات وزارة الطيران التناغم في الاداء ما بين الإدارات المختلفة من سلطة طيران مدني كجسم رقابي يضم ادارة العمليات والسلامة والصلاحية والنقل الجوي والمعاهد وامن الطيران والتراخيص وادارة المطارات والملاحة الجوية والأرصاد وبذلك يتم تحقيق الشفافية والعدل في وضع أسس تصب في مصلحة الكوادر البشرية العاملة في الزارة تحت مظلة شروط خدمية تراعي حقوق العاملين
وبالنظر لهذا الامر والقيام بإنشاء وزارة طيران وسياحة ستخفف العبء المالى على مجلس الوزراء والدولة بل سترفد خزينة الدولة بملاييين الدولارات من اوجه النشاط الاقتصادي والتجاري المختلفة وتطوير المطارات والنواقل الوطنية والمشاركة بصورة مدنية تمت للمجتمع الدولي من منظمات إقليمية وعالمية كال ICAO و ال IATA بجانب التواصل مع لجنة السلامة للاتحاد الأوربي او الفدرالي الأمريكي مما يفتح المحالات
للنواقل الوطنية بالتمدد في تشغيلها لاوربا وأمريكا مستقبلا
أخيرا
نتمنى أن تنظر الدولة بعين الاعتبار لما يجري في دول الجوار وبقية العالم لأن عملية إلحاق مجالات حيوية تحت الإشراف ؟ وإشراف من ليس له الإمكانية الاحترافية او التخصصية على مجال صناعة الطيران والسياحة سيشكل ذلك عبئا ثقيلا على الدولة كما سيتم ضياع مستقبل الآلاف من الشباب وتشتيت المقدرات والكوادر البشرية الوطنية خارج البلاد كما نتمنى من الدولة اتخاذ قرارات حاسمة في هذا الصدد حتى وان وصل الأمر الى إقالة وزير الحج والعمرة.
والله ولي التوفيق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *