
الخرطوم – عزة برس 
كشف رئيس اللجنة القومية للاستنفار والمقاومة الشعبية، الفريق ركن بشير مكي الباهي، عن عقد اجتماع موسع بمقره في ولاية الخرطوم مع قيادات المكتب التنفيذي لـ “حلف الكرامة”، برئاسة نائب رئيس الحلف المهندس أحمد عبد الله عرنجل، ومقرر الحلف طه البليلة علي حسين، وأمين الإعلام العمدة محمد فضل المولى تمساح، حيث أثمر اللقاء عن تفاهمات مشتركة لتعزيز إسناد القوات المسلحة السودانية وتنسيق جهود تأمين المناطق التي تم تحريرها، إلى جانب الإعداد للمراحل الميدانية المقبلة.
وأثنى الفريق الباهي على الدور الإستراتيجي الذي قاده الحلف الجامع منذ تأسيسه في عام 2024 بمدينة الدبة بالولاية الشمالية، مشيراً إلى إسهاماته الميدانية البارزة في إسناد متحركات الجيش في اتجاه الدبة وولاية الخرطوم، ومشاركته الفاعلة في تحرير طريق الصادرات وعدد من المحاور المهمة. وأكد أن انتقال مقر المقاومة الشعبية من بورتسودان إلى ولاية الخرطوم يأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة العليا للدولة، لتثبيت الأمن والتأسيس لمرحلة جديدة تركز على توسيع نطاق التحرير ليشمل بقية المناطق.
من جانبهم، قدمت قيادات “حلف الكرامة” التهاني والتبريكات للقوات المسلحة بمناسبة عيدها الثاني والسبعين، مجددين التزامهم الكامل بتأمين جميع المناطق التي جرى تحريرها مؤخراً، والتي شملت أم درابة، وشعطوط، ورهيد النوبة، وجبل الشيخ، وأم قرفة، ومسيالة، وبارة.
وأكد مقرر الحلف، طه البليلة علي حسين، أن الحلف الذي قدم العديد من الشهداء والجرحى والأسرى يستعد للمشاركة الفعالة في تحرير ما تبقى من مناطق كردفان في قطاعي سودري وغرب بارة، والانطلاق بعد ذلك نحو ولايات دارفور لتطهير كافة ربوع الوطن من دنس التمرد.
وفي السياق ذاته، أوضح نائب رئيس الحلف، المهندس أحمد عبد الله عرنجل، أن الاجتماع ناقش باستفاضة مشاركة الحلف في التأمين والعمليات العسكرية، إلى جانب العمل على مساندة المجتمع المدني وإصلاح ما دمرته المليشيا المتمردة من معينات الحياة الأساسية. وأشارت قيادة الحلف، الذي يضم أكثر من 126 مكوناً أهلياً وقبلياً يشمل النظار والمكوك والشراطين والشيوخ والعمد ووجهاء المجتمع، إلى أهمية اضطلاع الادارات الأهلية بدورها في رتق النسيج الاجتماعي، وإدارة الخلافات المجتمعية التي خلفها التمرد داخل القرى والمدن بحكمة، منعاً للانفراط المجتمعي، مع توجيه نداء لشباب كردفان ودارفور للاستمرار في مساندة القوات المسلحة جنباً إلى جنب حتى تحقيق النصر الكامل.
وأكد المتحدث باسم “حلف الكرامة”، العمدة محمد فضل المولى تمساح، استمرار الحلف في تقديم الدعم الكامل للقوات المسلحة السودانية، والتنسيق الوثيق مع القيادة العسكرية لتأمين المناطق المحررة واستكمال الترتيبات الميدانية للمرحلة المقبلة.
وأوضح تمساح أن الحلف، الذي تأسس في عام 2024 ويضم عدداً كبيراً من القبائل والمكونات السودانية، كان له دور فاعل ومباشر في إسناد الجيش في مختلف المتحركات العسكرية، بدءاً من اتجاه منطقة الدبة وصولاً إلى ولاية الخرطوم، حيث ساهم الحلف في دعم العمليات التي أدت إلى تحرير طريق الصادرات الحيوي.
وأضاف الناطق الرسمي أن جهود “حلف الكرامة” لم تقتصر على المسار الميداني فقط، بل امتدت لتشمل المسار الاجتماعي من خلال السعي المتواصل لرتق النسيج الاجتماعي وحلحلة النزاعات والخلافات بين مختلف المكونات الوطنية.
واختتم تمساح تصريحه بالإشارة إلى أن الاجتماعات الأخيرة أثمرت عن تفاهمات واسعة لتنسيق العمل مع القيادة العسكرية، والترتيب لتأمين المناطق المحررة، إلى جانب التجهيز للانتقال إلى مرحلة تحرير بقية الأراضي والنهوض بالأدوار الوطنية المطلوبة.











