
جنيف – عزة برس
اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الاثنين، قرارًا بتمديد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق، بتأييد 28 دولة ومعارضة 10 وامتناع 9 عن التصويت.
وأدان المجلس جميع أشكال التدخل الخارجي التي تغذي النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع، بما في ذلك توريد الأسلحة والمعدات العسكرية ونشر عناصر أجنبية تشارك في العمليات العسكرية أو تدعمها، فضلًا عن المرتزقة.
ودعا جميع أطراف النزاع والجهات الفاعلة الخارجية، سواء كانت دولًا أو كيانات أخرى، إلى احترام وحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ عليهما.
وكرّر المجلس، المكوّن من 47 عضوًا، دعوته جميع الدول والكيانات الأخرى إلى الامتثال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك حظر الأسلحة المنطبق على دارفور.
وأعرب المجلس عن قلقه البالغ إزاء الأزمة الإنسانية والحقوقية المأساوية المستمرة في السودان منذ اندلاع النزاع الحالي في 15 أبريل 2023.
وأبدى القرار قلقه بشأن تقارير التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، التي تفيد بأن 19.5 مليون شخص، بما يعادل 41% من السكان، يعانون من مستويات شديدة من انعدام الأمن الغذائي الحاد في المرحلة الثالثة أو أعلى.
وأشار إلى أن التصنيف أفاد باحتمال حدوث مجاعة في 14 منطقة في أنحاء شمال دارفور وجنوبها وجنوب كردفان، مع احتمال كبير لوجود ظروف مماثلة في مناطق أخرى من السودان.
وأدان القرار انتهاكات القانون الدولي الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان وتجاوزاتها التي أُبلغ عنها في أنحاء السودان، والتي ارتكبتها جميع أطراف النزاع، بما فيها القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
وأكد المجلس عدم وجود حل عسكري للأزمة في السودان، داعيًا جميع الأطراف إلى وقف فوري وكامل لإطلاق النار دون شروط مسبقة، وإنشاء آلية مستقلة لرصده، والتوصل إلى حل تفاوضي سلمي للنزاع على أساس حوار شامل يتولى السودانيون زمامه وقيادته.
وشدد على ضرورة مشاركة الجهات الفاعلة المدنية السودانية في الحوار، بما في ذلك النساء والشباب، وإرساء عملية انتقال سياسي جامعة وذات مصداقية، بمشاركة الشعب السوداني، نحو حكومة وطنية منتخبة ديمقراطيًا بعد فترة انتقالية بقيادة مدنية.











