الأخبار

من مطار الكفرة إلى بحر دار.. السودان يكشف أمام مجلس الأمن خريطة إمداد المليشيا

نيويورك _ عزة برس

قال مندوب السودان بالامم المتحدة السفير الحارث ادريس في احاطة بمجلس الامن اليوم ان فريق الخبراء وثق تحول شرق ليبيا الى محور مركزي في سلسلة إمداد المليشيا مع تجديد مطار الكفرة وتوسعته وزيادة ملحوظة في عدد رحلات الشحن المتزامنة مع نمو قدرات المليشيا بدعم مباشر من مجموعات مسلحة ليبية ونشر وحدات من مجندين أجانب وتأمين عبور فصائل مناصرة لها عبر الحدود الليبية وتواجد عناصر المليشيا في ليبيا خلال فترة الرصد الممتدة من أكتوبر 2024 إلى فبراير 2026 ولا يزال التدفق مستمراً.

وأشار السفير الحارث أن محور تشاد تحول بدوره إلى محور رئيس في اقتصاد الحرب والصراع الساحلي، حيث توجد شبكات تهريب تديرها جماعات مسلحة تتولى نقل الوقود والذهب والسلاح والمقاتلين بين حدود ليبيا وتشاد والسودان. وإنشاء هذه الشبكات مركز تجميع لتخزين الأسلحة والمركبات والتي تنقل مباشرة إلى دارفور عبر مسارات غير خاضعة لإجراءات وتدابير الاعتراض الأمنية. وهذا يفاقم من مخاطر معبر أدري.

وفيما يتعلق بالمحور الإثيوبي أوضح السفير الحارث ان الحكومة السودانية رصدت إنشاء مركز إمداد وقاعدة خلفية للمليشيا منذ آواخر عام 2025 في الحدود الأثيوبية مما أدى إلى فتح جبهة قتال ضد الجيش في اقليم النيل الأزرق وإطلاق مسيرات من مطار بحر دار في مارس 2026 ونشرت مليشيا الدعم السريع مرتزقة من داخل الأراضي الأثيوبية وجنوب السودان تم استخدامهم في شن الهجوم على مدينة قيسان.

ولفت السفير الحارث أن معدل فتح الجبهات الجديدة يتجاوز إمكانيات المليشيا مما يدل على تدخل وصائي ورعاية من الدول الراعية والمعادية للسودان ، مبينا ان هذا مدعاة لتنشيط آليات التحقق وتقصي الحقائق.

وشدد على أن استقدام المرتزقة يعد عملاً عدوانياً مكشوفاً بانتهاك الميثاق وميثاق الإتحاد الافريقى ، واتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لمكافحة المرتزقة .

وقال إن استمرار هذا النهج يجعل توظيف المرتزقة والإسناد الخارجي جزءاً من بنية المليشيا، الأمر الذي، يفقد أسطورة طرفي النزاع مصداقيتها ومعناها الأخلاقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *