الأخبار

من أيقظ الخلايا الإرهابية النائمة ويعمل علي توظيفها.. وماهي الأجندة؟!

الخرطرم عزة برس ا

اعلنت اللجنة العليا للامن والدفاع قبل مدة ليست بالقصيرة انها بصدد مراجعة الجوازات والجنسية وجميع اوراق اثبات الهوية الممنوحة للاجانب لانها اصبحت خطرا يهدد الأمن القومي للبلاد من خلال ما وصفه الناطق الرسمي آنذاك بان ذلك مثل حاضنة وملاذات آمنة منحها النظام السابق بقصدية واضحة للتيارات التكفيرية وللارهابيين بالبلاد؟
هذا التصريح منذ سنة تزيد قليلا او تنقص قليلا وظنه البعض احد الدعايات السالبة والتشنيع علي النظام السابق من حكومة الثورة الا انه بعد تنامي ظاهرة الإرهابيين وسفورهم العلني في اكثر من منطقة وحي بالعاصمة القومية؛ يتضح الآن اكثر من اي وقت مضى ان النظام السابق قد اشاد بنية للارهاب متينة واضحة المعالم وعمل علي توفير ملاذات آمنة للتكفيريين عبر التجنيس والزواج وتوفير الاستثمارات والأعمال التجارية بصورة حقيقية وكبيرة كان يحب متابعتها وملاحقتها نظرا لما لها من آثار وخيمة علي أمن البلاد واستقرارها خاصة وهي تعيش سيولة أمنية وهشاشة عادة ما تمر بها البلدان عند التحولات الكبرى بتبديل الأنظمة بهذه الصورة الجذرية التي تشهدها البلاد بعد انتصار ثورة ديسمبر المجيدة!
ويبدو انه الان قد استيقظت تلك الخلايا النائمة! وان هنالك من يحاول توظيفهم بعد ضعف قبضة النظام السابق او ان ذلك يتم بتنسيق مع بعض عناصر النظام السابق! بحيث تظل هذه الفرضية قائمة ايضا لطبيعة بعض عناصر النظام السابق وعلاقاتها مع هذه الجماعات والتيارات التكفيرية! وقد ثبت من قبل علاقة بعضهم بتفحيرات شقة حي اركويت الشهيرة!؟
ظهور الخلايا الارهابية الان وفي هذا الوقت بالتحديد يثير العديد من الاسئلة الملحة والحرجة حول من هو ذلك الذي يحاول ان يستثمر في مخلفات النظام السابق؟!
وماهي الايادي التي تحاول العبث بامن البلاد؟ ولمصلحة من؟ وماهي الاجندة الخاصة بها؟!
بعض المراقبين انطلق من نظرية المؤامرة المعروفة بربطه الدعوات التي انطلقت هنا وهناك بعودة القوات الأممية لدارفور بعد احداث النزاعات الدامية المتفرقة التي شهدتها في الآونة الاخيرة! وان ذلك لا يعدو ان يكون ضمن مخطط انطلاق الدعاوي مرة اخرى بعودة القوات الاممية تحت الفصل السابع من اجل محاربة الارهاب الذي بدا يضرب من جديد بصورة غريبة متزامنة لا في دارفور هذه المرة وحسب وانما في كل مدن العاصمة تقريبا من ام درمان مرورا بشرق النيل وحتي الخرطوم جبرة!؟ وهو مسوغ كافي لمطالبة البعثة الامميية بعناصر حماية عسكرية وليس مهما في بداية الامر كم يبلغ عددهم حتي ولو كان صغيرا؛ الأهم تثبيت مبدأ الحاجة للحماية العسكرية ابتداءاً ثم زيادة القوات فينا بعد علي مهل! ربما تكون الفرضية مغرقة في نظرية المؤامرة الا انها ليست بعيدا عن منطق تطور الاشياء لدي دول الغرب!؟
لهذا يبقى التساؤل قائما حتي تتضح الامور التي شابتها كثير من الغيوم المظلمة هل كل مايجري ليس سوى تهيئة المسرح وتجهيزه لقبول القوات العسكرية الاممية وعودتها مرة اخرى للبلاد لا في دارفور وحدها وانما في كامل البلاد؟!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *