المقالات

سد النهضة بين خيارين.. بقلم : د. الصادق الإمام الهادي

بسم الله الرحمن الرحيم

منذ الاعلان عن إنشاء سد النهضة الأثيوبي كنت أرى ان التفاوض بشأنه مع اثيوبيا هو المدخل الصحيح ، وكان إتفاق اعلان المبادئ في ٢٠١٥م الخطوة الصحيحة التي اعلنت تاييدها لها.
ومنذ حين لم اكن سعيدا بنقل قضية ملف سد النهضة الى الاعلام او توظيفه في قضايا داخلية مثلما تحفظت بنقله لمجلس الأمن الدولى رغم التعنت الاثيوبي الواضح.

مجلس الأمن تحول منذ وقت طويل الى مكان للعبة الأمم الكبرى وصار ساحة للعب بقضايا عالم الجنوب واضحت القضايا العادلة مجرد أوراق للمساومة بين الدول المتنفذة في المجلس.
وعند مناقشة موضوع سد النهضة في جامعة الدول العربية رايت ان دور الجامعة يجب ان يكون داعمًا للاتحاد الافريقي الذي طالما ابدى استعدادا للتوسط. لانه ليس مناسبًا فتح تراشقات دبلوماسية بين دول جامعة الدول العربية والإتحاد الافريقي. اغلبية العرب اعضاء في الاتحاد الافريقي والسودان ومصر من الأعضاء المؤسسين لمنظمة الوحدة الافريقية التي تحولت للاتحاد الأفريقي في ٢٠٠٩ فهذا باب ضار للسودان ولمصر ولاثيوبيا
والعلاقات العربية الافريقية فلابد من مراعاة هذا الابعاد المهمة والحيوية لقضايا فيها تداخل المصالح وتشابكها.
والافضل ان توظف العلاقات خدمة للافارقة وللعرب وقضاياهم وما اكثر الاولويات من فلسطين الى الفقر الى بوكو حرام فضلا عن مياه النيل وسد النهضة.
اقول إن مجلس الأمن ليس نهاية المطاف فما زالت القضية الاساسية موجودة مثل قنبلة موقوتة اذا لم تحل ستنفجر في وجه الأطراف وستكلف المنطقة غاليًا ولهذا الخيارات الاخرى المتاحة الان العودة للتفاوض وعدم اللجوء لاي خيارات اخرى صفرية وكارثية.

تعليق واحد

  1. من اين اتي هذا البجم. ياخي خليك مع اكل الفتة بتاعتك. الموضوع دااةكبر من عقاك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *