الأخبار

خرجت لشراء «صلصة» ولم تعد.. مياه النيل تكشف لغز اختفاء فتاة في ود مدني

متابعات _ عزة برس

عُثر على جثمان فتاة في العشرينات بعد ثلاثة أيام من اختفائها في مدينة ود مدني، بعدما خرجت لشراء مستلزمات منزلية “صلصة” قبل أن تجرف مياه النيل الأزرق جسدها إلى منطقة أم عليلة شمال أبوحراز، وفق بيانات الشرطة وتحريات المباحث.

وقالت الشرطة إن الفتاة غادرت منزل أسرتها عند نحو الساعة 14:00 من يوم الثلاثاء 11 أغسطس متجهة إلى متجر قريب، لكنها لم تعد، ما دفع الأسرة إلى إبلاغ قسم الشرطة وتقييد بلاغ فقدان تحت المادة (44) من الإجراءات الأولية، مع تعميم أوصافها على الجهات المختصة.

وفي يوم الجمعة 14 أغسطس، تلقى قسم شرق النيل بمدني بلاغاً يفيد بالعثور على جثة طافية جرفتها مياه النيل الأزرق إلى منطقة أم عليلة. وأوضحت الشرطة أن أوصاف الجثمان تطابقت مع البلاغ الأول، قبل أن تتعرف الأسرة رسمياً على الضحية.

وأظهر الفحص الطبي أن الفتاة تعرضت لاعتداء قبل وفاتها، وأن جمجمتها تحمل آثار ضربة بآلة صلبة، وأنها أُلقيت في مياه النيل وهي على قيد الحياة، ما أدى إلى وفاتها غرقاً. وعلى ضوء ذلك، قُيد بلاغ جديد تحت المادة (51) المتعلقة بالقتل، وبدأت مباحث محلية ود مدني الكبرى التحقيق في ملابسات الجريمة.

انطلاق التحريات من منزل الضحية
وكلفت الشرطة فريقاً من المباحث بقيادة المساعد شرطة وضاح عبدالله وتحت إشراف الرائد شرطة حمد النيل محمد. وبدأ الفريق من منزل الأسرة، جامعاً معلومات حول تحركات الضحية والأماكن التي اعتادت زيارتها. وخلال التحريات، ظهرت معلومة تشير إلى أن الفتاة كانت تتردد أحياناً على منطقة مجاورة لمجرى النيل الأزرق.

وانتقل الفريق إلى الموقع المذكور، حيث عُثر على مؤشرات تفيد باستخدام المكان لتعاطي المخدرات والخمور. وقالت الشرطة إن هذه المعطيات دفعت المحققين إلى توسيع دائرة الاشتباه واستجواب أشخاص كانوا يترددون على المنطقة.

وأوضحت التحريات أن ثلاثة شبان كانوا يرتادون الموقع، وتم التحقيق معهم كل على حدة، وهم (ع)، و(م)، و(أ)، وفق الأحرف الأولى الواردة في ملف القضية.

وقال المتهم الأول (ع) إنه كانت تربطه علاقة بالضحية، نافياً مشاركته في قتلها. فيما أقر المتهم الثاني (م) بالاعتداء عليها، لكنه نفى ضلوعه في قتلها. أما المتهم الثالث (أ)، فأفاد بأنه اعتدى على الفتاة في المرة الأولى، ثم حاول الاعتداء عليها مرة أخرى، لكنها قاومته، فقام بضربها بأداة صلبة على الرأس قبل إلقائها في مياه النيل.

وبحسب الشرطة، قادت التحريات من بلاغ فقدان غامض إلى كشف جريمة قتل، بعد تتبع تحركات الضحية، وفحص المواقع التي كانت ترتادها، واستجواب المشتبه بهم، وصولاً إلى اعترافات مسجلة عقب القبض عليهم.

وقالت الشرطة إن الاعترافات والتحريات والأدلة ستخضع لتقييم النيابة والجهات العدلية المختصة، مؤكدة أن القضاء هو الجهة المخولة بتحديد المسؤولية الجنائية وإصدار الحكم وفق القانون.

وتشير القضية، وفق الشرطة، إلى الدور الذي تقوم به فرق المباحث في تتبع البلاغات التي لا يكون مسرح الجريمة فيها واضحاً، خصوصاً عندما تُنقل الجثث بفعل المياه إلى مناطق بعيدة عن موقع الحادث الأصلي.

وتستمر الإجراءات القانونية بحق المتهمين الثلاثة، في انتظار ما تسفر عنه التحقيقات والمحاكمة من نتائج نهائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *