
متابعات _ عزة برس
اعتقلت السلطات الأمنية في مدينة رمبيك بولاية البحيرات في جنوب السودان، الإثنين، عددًا من اللاجئين السودانيين على خلفية عدم سداد رسوم مرتبطة بإجراءات الإقامة والهجرة، قبل أن تنقل بعضهم إلى مدينة أويل بولاية غرب بحر الغزال، وفق بيان صادر عن اللاجئين السودانيين في المدينة.
وقال اللاجئون إن السلطات طالبتهم بدفع 90 دولارًا أمريكيًا مقابل استكمال إجراءات بطاقة الهجرة المعروفة محليًا باسم “المقريشن”، مشيرين إلى أن أوضاعهم الاقتصادية تحول دون قدرتهم على سداد هذه الرسوم.
وأوضح البيان، الذي اطلعت عليه “دارفور24″، أن المعتقلين يحملون بطاقات صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلا أنهم يواجهون صعوبات تتعلق باستكمال إجراءات الإقامة.
وأضاف أن السلطات اعتقلت صدام دوسة، رئيس الجالية السودانية في رمبيك، ومحمد إسماعيل، وكيل سلطان الزغاوة، والسلطان هاشم، سلطان المساليت، والسلطان دبنقا، سلطان التنجر، قبل نقلهم إلى مدينة أويل تمهيدًا لترحيلهم إلى السودان.
وأشار اللاجئون إلى أنهم لا يعرفون الأسباب الحقيقية وراء الاعتقال والنقل، بينما بررت السلطات هذه الإجراءات بعدم سداد رسوم الإقامة، بحسب البيان.
وناشد اللاجئون حكومة جنوب السودان والمنظمات الدولية والحقوقية التدخل العاجل لإطلاق سراح المعتقلين وإلغاء الرسوم المفروضة عليهم، مطالبين بالتعامل معهم وفق وضعهم القانوني كلاجئين.
كما دعوا الجهات المعنية إلى مراعاة الأوضاع الإنسانية والمعيشية الصعبة التي تواجه آلاف اللاجئين السودانيين في جنوب السودان.
وتسببت الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 في موجات نزوح ولجوء واسعة إلى دول الجوار، كان من بينها جنوب السودان الذي استقبل مئات الآلاف من السودانيين الفارين من القتال.
ووفقًا لبيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، تجاوز عدد العائدين واللاجئين والوافدين من السودان إلى جنوب السودان مليون شخص منذ اندلاع الحرب، في حين يواجه كثير منهم أوضاعًا إنسانية معقدة نتيجة محدودية الخدمات وارتفاع تكاليف المعيشة ونقص فرص العمل.
وتشير التقديرات إلى أن عشرات الآلاف من السودانيين استقروا في المدن الكبرى، مثل جوبا ورمبيك وأويل وواو، خارج مخيمات اللجوء الرسمية.
وتحذر المنظمات الإنسانية باستمرار من تدهور أوضاع اللاجئين في جنوب السودان بسبب نقص التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية، الأمر الذي انعكس على خدمات الغذاء والرعاية الصحية والإيواء والحماية.










