
متابعات _ عزة برس
أثار بيان صادر عن الشيخ الجيلي الشيخ المجذوب جدلاً واسعاً، بعد إعلانه التبرؤ من نجله “مجذوب”، واتهامه بالاستيلاء على مجمع الطريقة الإسلامية بمنطقة الأزهري في الخرطوم، وتنصيب نفسه شيخاً للطريقة دون وجه حق.
وقال الشيخ الجيلي، في بيان حمل لهجة حادة، إن نجله “خالف النهج الصحيح وسلك طريق الغواية”، متهماً إياه بالعقوق وترك الصلاة والإساءة إليه والاعتداء عليه، إلى جانب تهديده بالقتل والتعدي على المريدين وطلاب القرآن داخل المجمع.
وأضاف البيان أن نجله يسعى لارتداء “عباءة المشيخة” بالقوة، رغم ما وصفه بـ”الخصال الذميمة والأخلاق الدنيئة”، معلناً براءته الكاملة من تصرفاته، ومؤكداً احتفاظه بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية لحماية مجمعات وخلاوى الطريقة وممتلكاتها.
وصدر البيان من المدينة المنورة بتاريخ 14 مايو 2026، وسط تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي بشأن تداعيات الخلاف داخل الطريقة السمانية المجذوبية.
نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل بر الوالدين أصلاً جامعًا، تُعرف به المقامات، وتنتظم به المعاني، ويقوم عليه ميزان الوفاء ،وجعله مقرونا بتوحيده عز وجل حيث قال في محكم تنزيله :﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾
والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد، الذي أرسى معالم الأدب، وأقام للوالدين حرمتهما فقال : ﷺ: ( “ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ … الإشراك بالله، وعقوق الوالدين” )
— متفق عليه
أما بعد :
▪️فإنه أنا الشيخ الجيلي الشيخ المجذوب أعلن وأُشهد المولى تبارك وتعالى، ثم من يطلع على هذا البيان، أنني قمت بما أوجبه الله علي والشرع الحنيف من رعاية ولدي / #مجذوب وتنشئته وتربيته على ما أمر الله به، من نفقة ورعاية ونصح وتعليم وإرشاد مستمر، وبذلت كل جهدي ساعيا في صلاحه وإصلاحه .
▪️إلا أنه وللأسف قد خالف النهج الصحيح وسلك طريق الغواية والضلال، غير مستجيب لنصح، ولا مرتدع لزجر، حتى بلغ أمره حدا لا يمكن السكوت عليه أو تحمّل تبعاته، فقد استفحل الأمر وفاض الكيل وبلغ السيل الزّبى ووصل به الحال إلا سبّي وإساءتي بالقول والفعل، وتهديدي بالقتل، وتعديه عليّ بالضرب وذلك في يوم زواجه في المجمع الإسلامي بالخرطوم الكائن بحي الأزهري على مرأى من الحضور، ولم يسلم من بطشه حتى الفقراء والمريدين كذلك وطلبة القرآن كبارهم وصغارهم .
▪️وها هو الآن يستولي على مجمع الطريقة بالخرطوم منصبا نفسه شيخا وهو الموصوف في حكم الشريعة بالفسق والفجور، إذا اجتمعت فيه كل الخصال الذميمة، والأخلاق الدنيئة، من عقوق، وفحش، وترك للصلاة، ومفارقة للجمعة والجماعات، وسعي دؤوب لارتداء عباءة المشيخة ولو بأذية والده وما سمع قول سيدي شيخ الطريقة ومعدن الحقيقة السيد محمد بن عبد الكريم السمّان حين قال في كتابه تحفة القوم ما نصّه :
▪️( «وأشد الحجب وأقبحها تمني رتبةِ الشيخ والتطلعُ لأن يكون خليفة بعده، أو أن يكون له تميزٌ من بين أقرانه، فإنها خَصْلة قبيحة مذمومة، والمتميز من بين الإخوان شيطان ..إلخ ).
▪️وعليه، فإني أعلنُ وكافة منسوبي الطريقة براءتنا التامة من أفعاله وتصرفاته، أمام الله وأمام الناس، مستندين في ذلك إلى قول الله عز وجل :
﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾،
وقوله عز وجل في قصة نبي الله نوح عليه السلام:
﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾
▪️وبناءًا على ذلك، فإنني :
1. أُخلي مسؤوليتي الشرعية والقانونية عن جميع أفعال المذكور آنفًا
2. أُعلن عدم رضاي عن تصرفاته، وعدم إقراري لها بأي وجه من الوجوه.
3. أحتفظ بحقي الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لحماية وصون مجمعات وخلاوى الطريقة ومنشآتها ومرافقها وردع أي أعتداء .
▪️وقد تم تحرير هذا البيان إبراءا للذمة، وقياما بالحق، ودفعا للضرر، وصونا لأمانة الطريق، والله على ما أقول شهيد ،،،
• الشيخ الجيلي الشيخ المجذوب
• 14 مايو 2026م
• المدينة المنورة












