
القاهرة _ فيتو / عزة برس
وجه رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس رسالة داعمة للشعب السوداني، مؤكدًا عمق الروابط الإنسانية بين الشعبين.
وقال المهندس نجيب ساويرس، عبر حسابه على منصة إكس، إنه كمصري لا يشعر بأي اختلاف بين الشعبين، مضيفًا: “أشعر بألفة وقرب من السودانيين، وأرحب بهم في أي وقت.. فهم أهل بلد”.
وجاءت رسالة المهندس نجيب ساويرس، ردًا على الإعلامي السوداني عثمان ميرغني الذي علق على إبداء بعض النشطاء، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قلقهم من كثرة الوجود الشعبي السوداني، وسؤالهم المتكرر هل هذا وجود مؤقت مرتبط بتداعيات الحرب، أم أن طبيعة الأوضاع في السودان أوجدت موجات لما وصفه بالـ “استيطان” وليس مجرد لجوء محدود الزمن يزول بمجرد انتهاء الحرب؟
موجات عودة اختيارية كبيرة للسودانيين
وقال عثمان ميرغني إن: “هناك موجات عودة اختيارية كبيرة للسودانيين، ومن المتوقع أن ترتفع معدلاتها بعد انتهاء امتحانات الشهادة الثانوية السودانية يوم الخميس الماضي (23 أبريل 2026)، مضيفًا: “عندما أطلقت بعض الجهات برنامج التسجيل للعودة، قفزت الأعداد في دقائق معدودة إلى عشرات الآلاف، ثم دخلت في غضون ساعات إلى مئات الآلاف”.
وأشار عثمان ميرغني إلى أن “الحجز في قطارات أو حافلات العودة الطوعية أصبح أمرًا صعبًا، يتطلب الانتظار أحيانًا لعدة أشهر”.
وتطرق عثمان ميرغني إلى عملية العودة الأولي للسودانيين إلي بلادهم منذ أشهر، فقال: “في تجربة منظومة الصناعات الدفاعية، التي ظلت تحرك أسبوعيًا ثلاثة قطارات كاملة من محطة رمسيس إلى محطة السد العالي بأسوان، وعندما أوقفت التسجيل الجديد لحين استكمال قوائم المسجلين، استمرت الرحلات لثلاثة أشهر كاملة فقط لامتصاص الأعداد المسجلة”.
وقال ميرغني أنه “مع تحسن الأوضاع في معظم ولايات السودان عامة، وولاية الخرطوم خاصة”، من المتوقع أن “تكتمل عودة الغالبية العظمى- إن لم يكن الكل- من الذين وصلوا إلى مصر بعد اندلاع الحرب”.
عودة السودانيين ليست كافية لتبديد القلق الشعبي المصري
وأوضح عثمان ميرغني أن عودة السودانيين إلى بلدهم ليست كافية لتبديد القلق الشعبي المصري من وجود السودانيين، الذين اختاروا مصر ملاذًا آمنًا في وقت الخوف”.
وقال إن: “الرسالة الحقيقية التي تمس الوجدان المصري هي التي تؤكد على المصالح المشتركة بين البلدين، لا على المستوى السياسي الرسمي ولا في الخطاب العاطفي عن العلاقات الأزلية، بل في (إحساس) المواطن المصري بشكل مباشر بالعائد الشخصي من هذه العلاقات”.
وطالب عثمان ميرغني بوجود “خطة استراتيجية تدير هذه العلاقات الثنائية، توفر إجابة واضحة على شقي السؤال؛ كيف؟ ومتى؟، وهو ما لا يتوفر رسميًا حتى الآن، مما يعطي «القلق» الشعبي المصري موضوعية”.
التكامل بين مصر والسودان
وقال عثمان ميرغني: “الجوار المصري يُعد بالنسبة للسودان واحدًا من أقوى العوامل التي يمكن أن تجعل بناء دولة حديثة ونهضة شاملة أمرًا ميسورًا وقابلًا للتحقق على المدى القصير قبل البعيد”.
وأضاف “مع توفر الموارد الطبيعية الهائلة في السودان، تزداد الحاجة إلى الخبرة والقدرات المصرية في مختلف المجالات، خاصة قطاعات الزراعة والصناعة والعمران على سبيل المثال لا الحصر”.
وأكد عثمان ميرغني أن “السودان يستطيع أن يبني خطة نهضة شاملة تجذب الاستثمارات الأجنبية، مع حافز توفر القوى البشرية السودانية والمصرية، بما يجعل السودان قادرًا على توفير فرص استثمارية جذابة لرؤوس الأموال المصرية، بالإضافة إلى فرص عمل لملايين المصريين، يساعدهم في ذلك القرب الجغرافي وسهولة التنقل بين البلدين. وبهذا يتحقق الإحساس بالمصالح المشتركة”
السكك الحديدية تسير قطارا لنقل الأشقاء السودانيين ضمن











