
متابعات _ عزة برس
صعّد خريجو الجامعات السودانية من لهجتهم تجاه السلطات، موجهين خطاب مناشدة عاجل جديد، حمل ما وصفوه بـ“الإنذار الأخير”، محذرين من ضياع مستقبل جيل كامل نتيجة استمرار تعثر إجراءات توثيق الشهادات عبر منصة “مصادقة” وتضارب القرارات الإدارية.
وانتقد الخريجون ما اعتبروه “فشلًا حكوميًا” في تنفيذ الوعود السابقة، خاصة ما أعلنته وزارة التعليم العالي بشأن إنجاز المعاملات خلال 72 ساعة، مؤكدين أن آلاف الطلبات لا تزال عالقة منذ شهور، وسط خسائر متزايدة في فرص العمل وتعرض البعض لغرامات قانونية أو فقدان إقاماتهم بالخارج.
وأشار الخطاب إلى أن مركزية القرار داخل الوزارة تحولت إلى عائق مباشر أمام حل الأزمة، بعد تقييد صلاحيات الجامعات ومنعها من الاستجابة المباشرة لمتطلبات المنصة، مطالبين بتدخل عاجل لإنهاء حالة الشلل وضمان انسياب البيانات دون تأخير.
نص المناشدة:
خطاب مناشدة عاجل رقم (2): إنذار أخير بضياع مستقبل جيل كامل
إلى السيد/ رئيس مجلس السيادة الانتقالي
إلى السيد/ رئيس مجلس الوزراء المكلف
إلى السيد/ وزير التعليم العالي والبحث العلمي
الموضوع: فشل الوعود الحكومية واستمرار ارتهان مستقبل الخريجين للصراعات الإدارية
بصوتٍ يملؤه الغضب والأسى، نرفع إليكم نحن خريجو الجامعات السودانية هذا الخطاب الثاني والمصعد، بعد أن سبق وناشدناكم في خطابنا الأول الذي وجد صدى إعلامياً واسعاً، ولكن للأسف، لم يجد أي حلٍ حقيقي على أرض الواقع.
لقد خرجت وزارة التعليم العالي ببيانات تتحدث عن إنجاز المعاملات في “72 ساعة”، وهو ادعاء يفتقر للمصداقية تماماً في ظل معاناة آلاف الخريجين الذين ينتظرون منذ شهور دون جدوى.
إننا نضعكم أمام الحقائق الكارثية التالية:
فشل الوعود السابقة: الخطاب الأول الذي أرسلناه شرح القضية بكل أبعادها، ورغم اعتراف الوزارة بوجود عطل تقني والادعاء بإصلاحه، إلا أن الواقع يؤكد أن العطل لا يزال قائماً، وأن “حبر البيانات” لم يغير من معاناة الخريج شيئاً.
مركزية القرار المعطلة: لقد صادرت وزارة التعليم العالي حق الجامعات في الرد المباشر، وحصرت الصلاحيات في يدها، لتتحول الوزارة من جهة مسهلة إلى “عقبة” تمنع وصول بياناتنا لمنصة “مصادقة”، وهي المنصة الوحيدة التي ترتهن إليها أرزاقنا ووظائفنا في المملكة العربية السعودية.
التصعيد القانوني الضار: إن وصول الأمر ببعض الجامعات العريقة كجامعة الخرطوم للتلويح بمقاضاة منصة “مصادقة” هو مؤشر خطير على انهيار التنسيق بين مؤسسات الدولة. إننا كخريجين نرفض أن نكون “كبش فداء” في هذا الصراع القانوني أو الإداري، ولن نقبل بأن تُعامل شهاداتنا الجامعية كأوراق ضغط في خلافات لا ناقة لنا فيها ولا جمل.
نزيف الفرص والغرامات: إن كل يوم يمر في ظل هذا “التعنت الإداري” يعني ضياع عقد عمل، أو دفع غرامات قانونية باهظة لتعديل الأوضاع، أو حتى الترحيل وفقدان الإقامات. من سيتحمل تعويضنا عن هذه الخسائر المادية والنفسية؟
مطالبنا التي لا تقبل التأجيل:
التحرير الفوري لبيانات الخريجين: نطالب برفع يد الوزارة عن عملية “الفلترة” المعطلة، والسماح الفوري للجامعات بالاستجابة المباشرة لطلبات منصة “مصادقة” لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
إنهاء حالة الشلل مع جامعة الخرطوم: يجب على الدولة التدخل لإجبار الجهات المعنية على إيجاد مخرج تقني يضمن انسياب بيانات خريجي جامعة الخرطوم فوراً، بعيداً عن ساحات المحاكم التي لن تزيدنا إلا ضياعاً.
إعلان جدول زمني حقيقي: لسنا مستعدين لسماع وعود بـ “72 ساعة” أخرى وهمية؛ نريد تفعيلاً حقيقياً للمنصة يلمسه الخريج في حسابه اليوم قبل الغد.
لقد فعلنا كل ما بوسعنا عبر القنوات الدبلوماسية والخطابات المهنية، وإن استمرار هذا التجاهل سيجعلنا نلجأ لكافة الوسائل التصعيدية المشروعة قانونياً وإعلامياً لإيصال صوتنا للعالم أجمع. مستقبلنا ليس مجالاً للتجارب أو تصفية الحسابات الإدارية.
والله على ما نقول شهيد،،
خريجو الجامعات السودانية المتضررون











