
متابعات _ عزة برس
في خضم الحرب الإعلامية المصاحبة للعمليات العسكرية، تصاعد الجدل حول هوية الطائرة المسيّرة التي أُعلن إسقاطها مؤخرًا، وسط ادعاءات من جهات داعمة للنظام الإثيوبي بنسبتها إلى القوات المسلحة السودانية.
غير أن منصة القدرات العسكرية السودانية نفت تلك المزاعم، مؤكدةً أن تحليلًا فنيًا دقيقًا للصور المتداولة، إلى جانب مراجعة نماذج سابقة لعمليات الإسقاط، يشير إلى مؤشرات واضحة تُضعف هذه الرواية.
وأوضح التحليل أن الطائرة الظاهرة تحمل شرائط تحذيرية حمراء تُعرف بـ”العلامات المصنعية”، وهي تُستخدم عادة خلال مراحل النقل والتخزين والتجميع، ويتم إزالتها قبل إدخال أي طائرة إلى الخدمة القتالية، ما يدل على أنها لم تكن في وضع تشغيلي عسكري مكتمل.
وأضاف أن العقيدة التشغيلية للقوات الجوية السودانية تعتمد على تقليل البصمة البصرية، عبر استخدام طلاء منخفض الظهور وإزالة العلامات البارزة، وهو ما يتناقض مع وجود إشارات تحذيرية واضحة على هيكل الطائرة.
كما اعتبر التحليل أن الاستناد إلى غياب الشعارات الوطنية لنسب الطائرة إلى السودان استنتاج غير مهني، مشيرًا إلى أن العمليات الجوية ذات الطابع الحساس غالبًا ما تُنفذ دون علامات سيادية، وأن غياب الشعار لا يُعد دليلًا قاطعًا على الهوية.
وأكدت المنصة أن الخصائص الظاهرة للطائرة، خاصة وجود العلامات الصناعية، تعكس حالة تشغيل غير مكتملة، ما يرجح انتماءها إلى نمط تشغيل خارج الإطار النظامي للقوات المسلحة السودانية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتصاعد فيه المعركة الإعلامية بالتوازي مع العمليات العسكرية، حيث تسعى أطراف مختلفة لتوجيه الروايات والتأثير على الرأي العام.











