الأخبار

أسرة اللواء (م) عبد الباقي الحسن بكراوي تناشد الفريق أول البرهان بالتدخل العاجل للسماح له بمرافقة زوجته المريضة

الخرطوم – عزة برس

تقدمت أسرة اللواء (م) عبد الباقي الحسن بكراوي بمناشدة إنسانية عاجلة إلى القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، تطالب فيها بالتدخل الفوري للإفراج المؤقت عنه من مكان احتجازه، ليتمكن من مرافقة زوجته التي تعاني تدهوراً خطيراً في حالتها الصحية بالقاهرة.

وقالت الأسرة في مناشدتها عبر صحيفة (السوداني) إن زوجة اللواء بكراوي ترقد طريحة الفراش منذ فترة، وتعاني ارتفاعاً حاداً في وظائف الكلى قد يؤدي إلى فشل كلوي كامل. وأشارت إلى أن وضعها الصحي صعب ومعقد، ويتطلب دعماً نفسياً مباشراً من زوجها.

وأضافت الأسرة أنه لم يحدث أي تواصل بين اللواء بكراوي وأفراد أسرته منذ اعتقاله قبل نحو سبعة أشهر، مما أثر سلباً على الحالة النفسية لزوجته المريضة، التي تحتاج بشدة لوجوده إلى جانبها في هذه المرحلة الحرجة من العلاج.

وأكدت المناشدة أن وجود اللواء بجوار زوجته، ليس مسألة عاطفية فقط، بل يمثل دعماً نفسياً حاسماً يخفف آلام المرض ويعزز قدرتها على مواجهة العلاج، مستندة إلى تجارب طبية تثبت أثر الدعم الأسري في رفع معنويات المرضى ومساعدتهم على تجاوز محنتهم.

وختمت الأسرة مناشدتها بالتعبير عن أملها في أن يستجيب الفريق أول البرهان لهذا الطلب الإنساني، معتبرة أن السماح للواء بكراوي بمرافقة زوجته سيجسد قيم الرحمة والعدل التي تقوم عليها مؤسسات الدولة.

يأتي هذا النداء بعد اعتقال اللواء عبد الباقي الحسن بكراوي في 18 أغسطس 2025، أي بعد يوم واحد فقط من إحالته إلى التقاعد ضمن قرارات واسعة أصدرها القائد العام للقوات المسلحة شملت عدداً كبيراً من القادة العسكريين.

وكان بكراوي قد قاد، مع مجموعة من الضباط في سلاح المدرعات بالشجرة، محاولة انقلابية في عام 2021 للاستيلاء على السلطة، قبل أن يتم إحباطها. وخضع مع عدد من الضباط الآخرين لمحاكمة عسكرية، توقفت إجراءاتها مع اندلاع الحرب في منتصف أبريل 2023، حيث شارك بعض المتهمين في القتال إلى جانب الجيش ضد ميليشيا الدعم السريع.

وبحسب تفاصيل الاعتقال، اقتحمت قوة من استخبارات الجيش منزل اللواء بكراوي في أم درمان، وأبلغته باستدعائه من جهاز الاستخبارات، وطُلب منه الاستعداد للمغادرة عند الساعة الواحدة صباحاً. رفض بكراوي الامتثال للاستدعاء دون أمر كتابي من النيابة العامة، معتبراً أنه أصبح شخصاً مدنياً، ما أدى إلى جدال حاد. ثم عادت القوة مدججة بالسلاح ونقلته قسراً إلى مقر تابع للاستخبارات العسكرية بأم درمان دون توضيح أسباب اعتقاله.

وأشارت مصادر قانونية إلى أن إحالة بكراوي وغيره من المتهمين في محاولة الانقلاب 2021 إلى التقاعد قد تكون مخالفة للقانون، إذ كان يتعين على القائد العام أولاً إيقاف إجراءات المحاكمة بموجب المادة (77) من قانون القوات المسلحة، ثم إصدار قرار الإحالة إلى التقاعد. كما كشفت المصادر أن جميع أوراق محكمة الانقلاب احترقت خلال هجمات ميليشيا الدعم السريع على مباني القيادة العامة، مما يعني عدم توافر أي مستندات رسمية تخص القضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *