
متابعات _ عزة برس
استأنفت خدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية التابعة لبرنامج الأغذية العالمي رحلاتها داخل السودان، وفق ما أكده مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، في خطوة تُعد أساسية لتحسين وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة من النزاع.
قالت رئيسة المكتب، دينيس براون، إن توفير طائرة جديدة للخدمة يمكّن الفرق الإنسانية من التحرك بسرعة أكبر نحو الولايات المحتاجة. وأوضحت في تسجيل مصوّر أنها كانت متجهة جواً من الخرطوم إلى جنوب كردفان، مشيرة إلى أن هذا التطور يسمح بالوصول إلى مناطق كانت معزولة سابقاً، مثل كادوقلي والدلنج.
وأضافت أن الرحلات الجوية تُكمل عمل القوافل البرية، وتتيح نشر فرق ميدانية لدعم الشركاء المحليين. وأكدت أن الخدمة الجوية تمثل عنصراً حيوياً في إيصال المساعدات للمجتمعات المتأثرة بالحرب. وقدمت شكرها لبرنامج الأغذية العالمي والجهات المانحة والسلطات المختصة على تسهيل الإجراءات اللازمة.
وقال المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي، فيليبي كورف، إن الرحلات إلى الخرطوم استؤنفت الأسبوع الماضي بعد توقف دام نحو 3 سنوات. وأشار إلى أن الرحلة الأولى نقلت موظفين من وكالات أممية ومنظمات غير حكومية، وأن الخدمة ستعمل برحلات أسبوعية منتظمة. وأوضح أن برنامج الأغذية العالمي يدير الخدمة لتوفير نقل آمن وفعّال للركاب والبضائع الخفيفة.
وفي سياق متصل، قال الخبير الإنساني محمد الشابك إن بدء العمليات الجوية ممكن حتى دون اتفاق هدنة شامل، شريطة توفر تفاهمات عملية تضمن الحد الأدنى من الأمان. وأشار إلى أن هذه التفاهمات جاءت بعد تدخل دبلوماسي دولي وتعهد من قوات الدعم السريع بعدم استهداف المطار.
وأوضح الشابك أن توسيع نطاق التشغيل يتطلب ترتيبات واضحة لتقليل المخاطر، تشمل سلامة الطيران والملاحة الجوية وخدمات الإطفاء والمناولة الأرضية، إضافة إلى توفر مطارات بديلة للطوارئ. وذكر أن هناك مخاطر ميدانية تتعلق بأمن محيط المطار وتنظيم الحركة، إلى جانب احتمال تعرض الإمدادات للسطو بعد الهبوط.
وأشار إلى أن المخاطر الأكبر ترتبط بالقبول المجتمعي، إذ قد يُنظر إلى تشغيل المطار باعتباره تطبيعاً مع الوضع العسكري القائم، ما قد يحد من الوصول الإنساني في مناطق أخرى. كما نبّه إلى ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية الخاصة بالإخطار وآليات فض النزاعات.
وقال إن تشغيل الرحلات الإنسانية يتطلب تقييماً أمنياً من إدارة السلامة والأمن في الأمم المتحدة، إضافة إلى تصاريح سفر للموظفين وتقييم شامل لسلامة الطيران. كما شدد على أهمية وجود اتفاق تشغيلي مع سلطة الطيران المدني أو الجهة المسيطرة على المطار، يشمل إجراءات الإقلاع والهبوط والجمارك والإعفاءات الإنسانية، إلى جانب آلية واضحة لمعالجة أي خلافات تشغيلية











