الأخبار

السودان و مصر .. رمضان كريم ..!! بقلم : علي يوسف تبيدي

في شهر البركات ، شهر رمضان المعظم .. تتنزل علينا الرحمات ، وعلي شعوبنا العظيمة في وادي النيل، وقيادة بلدينا ، نري ما لا نراه في بقية الشهور من قوة الآصرة الشعبية والمودة والرحمة ، وفي ملمات الحرب كيف تآزرت هذه البلاد، هبة النيل ، وكيف صنعت ملاذا للذين عبروا الي ضفافها الكبيرة ، رغم الجوار الكبير ، الا انهم اختاروا “اخت بلادي يا شقيقة”، ومن دون الجيران الآخرين .. انسابت الرحلات الجوية والبرية نحو ارض الكنانة .. وعبر لافتتها المقدسة “ادخلوا مصر انشاء الله آمنين”
هذه العلاقة لم تكن لتبقي وتستمر لولا ارادة الشعوب التي صنعت المحبة ، والقوة علي ضفاف النيل ، وفي الجبال ووسط الصحراء ، الانتقال المستمر منذ الاف السنين ، المعاني والروابط التي تكونت مع سنوات التواصل البعيدة ، صور الاهرامات في البلدين ، انه لقاء ممتد ولن تقطعه اي سكين صدئة ، ولن يفتر من التواصل ونثر الترانيل.
خلال سنوات الحرب ولما تطاولت إقامة السودانيين في مصر ، حاولت بعض الأيادي ان تعبث في هذا الأمر ، ان تخلق جفوات ، وان تسخر الظروف الصعبة التي يمر بها السودانيبن لخلق قطيعة بين الشعبين ، و إستثارة الغبار الكثيف لحجب رؤية التلاقي والعناق الخالد ، لكن هيهات تصدت قيادة مصر لهذه المهمة بكل عزم ، من ادني مستوي لاعلي هرم القيادة ، السودانيين في مصر أخوات
سفراء وكتاب ومنظمات وأحزاب ، كتبوا سطور خالدة منذ اول يوم بدأت فيه هذه الحملة المغرضة ، مواطنين ومنظمات اعلنوا موقفا صارما مثلما اعلنت الدولة قبلهم خطوطها الحمراء المشهود ، والمكتوبة بحبر الوفاء لارض السودان الواحدة الموحدة.
من بين الذين لعبوا دورا هاما في موقف مصر العظيمة سفير ارض الكنانة في السودان هاني صلاح ، الذي فوق رصف الطرق الدبلوماسية ، وتعبيدها بين البلدين ، ظل مشاركا دائما عند ملمات السودانيين افراحهم واتراحهم ، ومناسباتهم الوطنية ، من مبادرة لاخري في تضميد الجراح ، من قافلة لاخري في الاعمار ، والتدخلات الانسانية ، كل ذلك بينما كان السفير صلاح حلقة الوصل الحقيقية بين بلاده بثقلها الكبير والقيادة والشعب السوداني.
ان الشباب بين البلدين كان هو الاخر لديه دوره الكبير في حشد واسناد المبادرات الداعمة للسودانيبن في مصر ، ومع كل صباح كانت تظهر لنا مبادرات العودة الطوعية التي بدأت صغيرة الي ان كبرت ورعتها مؤسساتنا الكبيرة مثل منظومة الصناعات الدفاعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *