الأخبار

مدير المعابر الحدودية الفريق الركن ياسر محمد عثمان : متوسط الدخول اليومي للعائدين يتراوح بين “800” لـ “1200”..(….) هذه هي الإجراءات التي اتخذناها بشأن تكدس البضائع

صائمون في السودان
سلسلة حوارات : يجريها محمد جمال قندول

مدير المعابر الحدودية الفريق الركن ياسر محمد عثمان لـ«الكرامة»:

نحو «460» ألف شخص عادوا طوعاً للسودان..

تزايد عودة المواطنين واستقرار حركة العبور مؤشرات على تعافي البلاد

نحظى باهتمامٍ مباشر من رئيس وأعضاء مجلس السيادة

نعمل مع منظومة الصناعات الدفاعية لتأهيل معبر «أرقين» بمواصفات دولية

هذه أبرز إنجازاتنا في معبر «إشكيت» البري (…..).

نعمل وفق رؤية واضحة.. ونظمنا تكية إفطار يومية للعابرين والعائدين..

حوار _ محمد جمال قندول

هلّ علينا رمضان والبلاد تشهد تطوراتٍ في مختلف المناحي لتطبيع عودة الحياة. الشهرُ الكريم يختلف هذه المرة عن العامين السابقين، إذ عاد عددٌ كبيرٌ من المواطنين للبلاد، فيما استقبلت الخرطوم مُحيا هذه الأيام المباركة وكأنّها عروس بعد أن استعادت رونقها وتفاصيل حياتها الدافئة والوارفة والزاهية.

ولأنّ رمضان له مذاقٌ خاص في السودان وأكثر خصوصية في عاصمة الصمود الخرطوم هذا العام، فقد خصصت «الكرامة» مساحةً للحوار مع رموز تنفيذية، وسياسية، وإعلامية، وفنية، ورياضية، واجتماعية من داخل البلاد، لتطوف معهم على أجواء رمضان في السودان.

وضيف مساحتنا لهذا اليوم هو مدير المعابر الحدودية الفريق الركن ياسر محمد عثمان، فإلى مضابط إفاداته:

رمضان كريم؟

الله أكرم.

صايم وين؟

في السودان. وهذه الأيام في بورتسودان.

رمضان في السودان؟

«حاجة تانية خالص». السودان يشهد مرحلة تعافٍ متسارعة، انعكست بوضوح في تزايد أعداد العائدين عبر المنافذ الرسمية، هذا الملف يجد اهتمامًا مباشرًا بإشراف مباشر من مجلس السيادة باعتباره مرتبطاً بالأمن القومي والاقتصاد الوطني.

■ بدايةً… ما ملامح المشهد العام في المعابر حاليًا؟

المشهد يتسم بالانضباط والاستقرار التشغيلي. بلغ عدد العائدين حتى يناير 2026 458,938 مواطنًا في إطار العودة الطوعية، وهو رقم يعكس مؤشرًا مهمًا على تنامي الثقة في استقرار الأوضاع. ومتوسط الدخول اليومي يتراوح بين 800 إلى 1200 شخص، وفق طبيعة كل منفذ. ويتم استقبال وتفريغ العائدين بكفاءة عالية إلى وجهاتهم، ما يعكس الواقع العملي للتعافي.

■ هل يمكن القول إنّ البلاد دخلت مرحلة تعافٍ فعلي؟

عودة المواطنين بأعداد متزايدة، واستقرار حركة العبور، وتشغيل المنافذ بكفاءة… كلها مؤشرات عملية على التعافي.

■ ما مستوى الدعم الذي تتلقّونه من القيادة السياسية؟

الإدارة العامة للمعابر تتبع للأمانة العامة لمجلس السيادة، وتحظى باهتمامٍ مباشر من رئيس مجلس السيادة وأعضاء المجلس، بجانب الجهات ذات الصلة، ما مكّن من تسريع مشروعات التأهيل والتطوير، وتعزيز التنسيق بين الجهات ذات الصلة.

■ ماذا عن خُطط تطوير المنافذ الحدودية؟

نعمل حاليًا مع منظومة الصناعات الدفاعية على توقيع عقد لتأهيل معبر “أرقين” وفق مواصفات دولية حديثة، بما يعزز قدرته الاستيعابية ويرفع كفاءة الخدمات. كما تم تهيئة منفذ “أوسيف” بولاية البحر الأحمر، وهو يعمل بصورة مستقرة وممتازة حاليًا. وفي الإطار الإقليمي، يجري التنسيق مع وزير الصناعة والتجارة والجهات المعنية لتشغيل معبر “جودة” مع دولة جنوب السودان عبر منفذ “المخاليف”، إضافة إلى تفعيل المجرى النهري “كوستي – جوبا”، لما لذلك من أبعادٍ اقتصادية واستراتيجية مهمة.

■ إنجازات معبر إشكيت البري؟

استقبال جزء كبير من العائدين ضمن العودة الطوعية بسرعة وكفاءة، إضافةً إلى تشييد صالة العودة الطوعية بمساحة 240 متر مربع مع طاقة شمسية احتياطية، وصيانة البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي، وتجهيز المعبر بخدمات الدفاع المدني وصيانة المركبات، بجانب تعزيز العمليات الإدارية بمكاتب الجوازات والهجرة وحواسيب حديثة وبوابات رئيسية.

■ هناك شكاوى متكررة بشأن تكدس البضائع… كيف تتعاملون معها؟

نتعامل مع أي ملاحظة بجدية مؤسسية. اتخذنا إجراءات عملية تشمل: زيادة ساعات العمل في بعض المنافذ، ومراجعة الإجراءات لتقليل زمن التخليص، وإعطاء أولوية للسلع الاستراتيجية، وتعزيز التنسيق بين الجهات ذات الصلة.

■ كيف تعاطيتم مع شهر رمضان في ظل ضغط العمل؟

حرصنا على أن يكون الأداء بنفس الكفاءة مع مراعاة البعد الإنساني. تم تنظيم تكية إفطار يومية للعابرين والعائدين، بدعم من منظومة الصناعات الدفاعية، والهلال الأحمر، وعدد من منظمات المجتمع المدني والخيرين.

■ رسالتكم في ختام هذا الحوار؟

المعابر ليست مجرد نقاط عبور، بل واجهة سيادية تعكس صورة الدولة. نحن نعمل وفق رؤية واضحة: تنظيم الحركة، تسهيل عودة المواطنين، دعم الاقتصاد، وتعزيز الانضباط المؤسسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *