الأخبار

الاتحاد الإفريقي يدق ناقوس الخطر: إدانة صريحة لانتهاكات الدعم السريع ودعوة عاجلة لوقف الحرب في السودان

متابعات _ عزة برس

أعرب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي عن قلقه البالغ إزاء استمرار النزاع المسلح في السودان وما خلفه من كارثة إنسانية غير مسبوقة، مؤكداً التزامه الكامل بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه. وفي بيان اعتمده خلال اجتماعه الوزاري رقم (1330) بأديس أبابا، شدد المجلس على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وحمّل أطراف النزاع، وعلى رأسها قوات الدعم السريع، مسؤولية الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، داعياً إلى مسار سياسي شامل يقوده السودانيون برعاية إفريقية يعيد البلاد إلى السلام والحكم الدستوري.

نص الببان:

مجلس السلم والأمن
‏الاجتماع رقم 1330 (على المستوى الوزاري)
‏أديس أبابا – إثيوبيا
‏12 فبراير 2026
‏PSC/MIN/COMM.1330.1 (2026)
‏بيان (Communiqué)

‏اعتمد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي هذا البيان في اجتماعه رقم 1330 المعقود على المستوى الوزاري في 12 فبراير 2026 بشأن الوضع في #السودان.
‏مجلس السلم والأمن،
‏إذ يستحضر جميع بياناته وقراراته السابقة بشأن الوضع في السودان، ولا سيما البيان [PSC/AHG/COMM.1261 (2025)] الصادر في اجتماعه رقم 1261 على مستوى رؤساء الدول والحكومات بتاريخ 14 فبراير 2025؛ والبيان [PSC/PR/COMM.2.1308 (2025)] الصادر في اجتماعه الطارئ رقم 1308 بتاريخ 28 أكتوبر 2025؛ والبيان [PSC/PR/COMM.1293 (2025)] الصادر في الاجتماع رقم 1293 بتاريخ 4 أغسطس 2025؛ وبياني الصحافة [PSC/PR/BR.1292 (2025)] بتاريخ 29 يوليو 2025 و[PSC/PR/BR.1264 (2025)] بتاريخ 11 مارس 2025؛ والبيان [PSC/PR/COMM.1319 (2025)] بتاريخ 16 ديسمبر 2025؛
‏وإذ يؤكد التزام الاتحاد الإفريقي باحترام استقلال السودان وسيادته وسلامة أراضيه ووحدته الوطنية، وكذلك التزامه بمواصلة مرافقة شعب السودان في سعيه المشروع والدؤوب لاستعادة السلام والأمن والاستقرار والتنمية والحكم الديمقراطي، وإيجاد حل سلمي توافقي للتحديات التي تواجه البلاد؛

‏وإذ يحيط علمًا بالبيان الافتتاحي لمعالي بدر عبد العاطي، وزير خارجية جمهورية مصر العربية، بصفته رئيس المجلس لشهر فبراير 2026، وبالبيان التمهيدي لمعالي محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي؛

‏وإذ يحيط علمًا أيضًا ببيانات ممثلي الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة؛

‏وإذ يتصرف بموجب المادة 7 من بروتوكوله، فإن مجلس السلم والأمن:

‏يعرب عن بالغ القلق إزاء استمرار النزاع المسلح في السودان وما نتج عنه من خسائر في الأرواح وتدمير للبنية التحتية وتراجع المكاسب التنموية وحدوث كارثة إنسانية غير مسبوقة في البلاد.

‏يعرب عن قلق بالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، لا سيما ما يُبلغ عنه من مجاعة ونقص حاد في الغذاء، خاصة في الفاشر؛ ويطالب بوصول إنساني دون عوائق إلى المحتاجين، وحماية العاملين والوكالات الإنسانية.

‏يدين بشدة جميع أشكال الانتهاكات المرتكبة ضد السكان المدنيين من قبل أطراف النزاع المسلح في الفاشر من قبل قوات الدعم السريع شبه العسكرية، بما في ذلك القتل المنهجي، والنزوح الجماعي، والاستهداف على أساس عرقي، وتدمير البنية التحتية؛ ويشدد على أن المسؤولين سيخضعون للمساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي.

‏يطالب بتغليب المصالح العليا للسودان، ويدعو إلى الاستعادة العاجلة والكاملة لحكومة مدنية منتخبة ديمقراطيًا، وفقًا لصكوك وقرارات الاتحاد الإفريقي؛ كما يدعو إلى إعطاء السلام فرصة وتقديم مصلحة المواطنين السودانيين.

‏يجدد الدعوة إلى هدنة إنسانية تقود إلى وقف فوري لإطلاق النار، تمهيدًا لإطلاق عملية حوار سوداني شامل بقيادة وملكية سودانية، تشمل الجوانب الأمنية والسياسية، لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاع والتوصل إلى حل توافقي ودائم؛ ويشدد على أنه لا يوجد حل عسكري قابل للاستمرار للنزاع الجاري في السودان.

‏يرحب بالتقدم المحرز من خلال تقديم المبادرة الوطنية السودانية للسلام من قبل رئيس وزراء الحكومة الانتقالية في 22 ديسمبر 2025، والتي تؤكد على وقف شامل وفوري لإطلاق النار، وحماية المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم اللاجئين والنازحين، ونزع السلاح، وإصلاح القطاع الأمني، والمصالحة الوطنية، وإعادة الإعمار؛ ويؤكد أن هذه المكونات أساسية لإعادة بناء الثقة وترميم النسيج الاجتماعي وترسيخ الدولة الموحدة؛ ويدعو إلى تنفيذها الكامل بما يتماشى مع خريطة طريق الاتحاد الإفريقي؛ كما يدعو السلطات والقوى السياسية السودانية إلى جعل العملية الانتقالية أكثر شمولًا حتى التوصل إلى ترتيبات توافقية تعكس تطلعات الشعب وتمهد للعودة إلى النظام الدستوري عبر الانتخابات.

‏يدعو إلى استئناف حوار سوداني–سوداني شامل يركز على المصالحة والحل السياسي الودي، تحت رعاية عملية يقودها الاتحاد الإفريقي، وبالتنسيق مع إيغاد والأمم المتحدة والدول المجاورة والمسارات الإقليمية والدولية الأخرى، بما فيها الرباعية والخماسية، دعمًا لخفض التصعيد والهدنة الإنسانية ووقف الأعمال العدائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *