
متابعات _ عزة برس
رفض وزير الدفاع السوداني حسن كبرون، الخميس، تقارير إعلامية تحدثت عن وثيقة منسوبة لجهاز المخابرات تزعم أن قافلة استُهدفت في شمال كردفان كانت تنقل شحنة عسكرية تحت غطاء إنساني.
وقال كبرون في تصريحات صحفية إن الوثيقة المتداولة “غير صحيحة” وإن الجيش لا يستخدم القوافل الإنسانية لنقل معدات، مؤكداً أن المناطق التي تعرضت للهجوم تخضع لسيطرة القوات المسلحة ولا تتطلب أي ترتيبات سرية لنقل الإمدادات.
وأوضح الوزير أن الجيش يمتلك قدرات لوجستية ومسارات آمنة تتيح نقل المعدات بشكل مباشر، مشيراً إلى أن الطريق الرابط بين الدلنج وكادوقلي مفتوح وتستخدمه القوات في تحركاتها العسكرية.
وأضاف أن الادعاءات المتداولة تهدف – بحسب تعبيره – إلى “التغطية على الهجوم الذي تعرضت له القافلة”، نافياً أي تدخل للجيش في عمليات توزيع الإغاثة أو مرافقتها.
وفي المقابل، تداولت مواقع إخبارية غربية وثيقة قالت إنها صادرة عن جهاز المخابرات العامة، وتشير إلى أن القافلة التي استُهدفت في منطقة الرهد كانت تحمل أسلحة وذخائر موجهة لوحدات عسكرية في جنوب كردفان، رغم الإعلان الرسمي بأنها قافلة مساعدات.
وتذكر الوثيقة أن القافلة صُنّفت خارجياً كقافلة إنسانية لتسهيل مرورها عبر مناطق النزاع، وأن قوات الدعم السريع استهدفتها بعد رصد تحركاتها والحصول على معلومات حول محتواها.
وتبرز هذه المزاعم تناقضاً بين الرواية الرسمية التي تحدثت عن استهداف قافلة إغاثة، وبين ما ورد في الوثيقة المتداولة حول طبيعة الحمولة.
ويرى محللون أن صحة هذه المعلومات – إن ثبتت – قد تثير مخاوف بشأن استخدام الغطاء الإنساني في نقل الإمدادات العسكرية، وهو ما يشكل خرقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استغلال العمل الإغاثي لأغراض عسكري











