
القاهرة – عزة برس
وجهت الجالية السودانية في مصر رسالة مطولة وصفتها بـ«الحديث من القلب إلى القلب»، خاطبت فيها السودانيين المقيمين بمصر، محذّرة من خطورة الانسياق خلف الشائعات والخطاب الانفعالي في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة.
وأكدت الجالية ضرورة تصحيح مفاهيم قانونية شائعة، موضحة أن تسجيل السوداني لدى مفوضية شؤون اللاجئين وحمله لكرت المفوضية يعني وضعه قانونياً تحت الحماية الدولية، وأن الجهة الملزمة بالدفاع عنه قانوناً في حال المساءلة أو التوقيف هي المفوضية، بينما يظل دور السفارة السودانية في هذه الحالة إنسانياً، في حين تتحمل السفارة المسؤولية القانونية الكاملة تجاه غير المسجلين.
وشددت الجالية على أن كرت المفوضية لا يمثل حماية مطلقة في جميع الظروف، داعية إلى التعامل مع الواقع بوعي بعيداً عن التضليل المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي.
وردّت الجالية على الانتقادات الموجهة لها، مؤكدة أن القائمين على إدارتها صحفيون متطوعون لا يتبعون لأي جهة سياسية أو حكومية، ولا يتلقون أي تمويل، وأن هدفهم هو نشر الوعي والدعوة إلى الحكمة واحترام الدولة المضيفة وعدم الإساءة لها.
وأشارت إلى أن حملات الإساءة لمصر عبر منصات التواصل لم تُحدث أي تغيير إيجابي، بل أسهمت – بحسب البيان – في زيادة الاحتقان الشعبي، وأضرت بالقضية السودانية، مؤكدة أن السودانيين ضيوف في دولة لها قوانينها ورؤيتها الأمنية، وأن الإجراءات المتبعة لا تستهدف السودانيين وحدهم.
ودعت الجالية السودانيين إلى الالتزام بالقوانين وتقليل الحركة والابتعاد عن أماكن التجمعات والتنقل الليلي، خاصة لمن لم يستكملوا أوضاعهم القانونية، معتبرة أن «الوعي هو السلاح الوحيد المتاح في هذه المرحلة».
واختتمت الجالية بيانها بالتأكيد على خطورة الكلمة وتأثيرها في إشعال الفتن، مجددة شكرها لكل من تفهم رسالتها ودافع عنها، ومشددة على استمرارها في أداء دورها التوعوي رغم ما تتعرض له من إساءات.











