الأخبار

بنك الخرطوم يوحّد الوجدان الثقافي بين السودان ومصر بتدشين «يا وطني يا بلد أحبابي»

القاهرة _ عزة برس

دشّن بنك الخرطوم، بالشراكة مع مبادرة إسناد السودانيين المتأثرين بالحرب، ظهر اليوم، واحتفالًا بتحرير الخرطوم، أغنية «يا وطني يا بلد أحبابي»، من كلمات الشاعر المصري إبراهيم رجب وألحان الفنان سيد خليفة، وذلك ضمن منتدى مشتركات الثقافة السودانية المصرية، وبحضور نخبة من المثقفين والمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي، بمقر الجمعية في مدينة نصر بالقاهرة.
وجاء الاحتفال بالعمل الإبداعي المشترك تأكيدًا على عمق الروابط الثقافية والتاريخية بين الشعبين الشقيقين، وتجسيدًا لوحدة الوجدان بين ضفتي وادي النيل.
وفي كلمته، استعرض الفريق د. عمر قدور، نائب رئيس اتحاد الكُتّاب العرب، العمق الثقافي المشترك بين شعبي وادي النيل، مشيرًا إلى مئات الأعمال الإبداعية التي أنجزها مبدعو البلدين عبر التاريخ الطويل، وكيف كتب وتغنى الفنانون بوادي النيل والسودان ومصر كفضاء ثقافي واحد.
من جانبه، تناول السفير كمال بشير نائب رئيس البعثة السودانية تاريخ العلاقات المصرية السودانية، موضحًا أن شطري الوادي تعاونا عبر مراحل تاريخية مختلفة، بما في ذلك التصدي لغارات خلال الفترة المسيحية، مؤكدًا أن السودان واجه تحديات عديدة في السابق ولا يزال. وقال إن الحرب، رغم قسوتها، أتاحت فرصة لإثبات متانة العلاقات بين البلدين، وأسهمت في تعزيز التماسك بين الشعبين. وأضاف: «نحن في سفارة السودان بالقاهرة سنقدم كل الدعم لهذا العمل من خلال هذه الأغنية».
بدورها، حيّت الدكتورة أميرة الفاضل، رئيس مبادرة إسناد المتأثرين بالحرب، في مستهل كلمتها، بنك الخرطوم، والمخرج شكر الله خلف الله، وعلي مهدي مسؤول الثقافة بالمبادرة. كما شكرت جمهورية مصر العربية على استضافتها للسودانيين، مشيرة إلى نجاح مبادرة إسناد في تقديم العون الإنساني لهم، إلى جانب تقديم تجربة ثقافية متميزة عبر منبر ثقافي شهري.
وأكدت الفاضل أن أبواب المبادرة مفتوحة في مجالات الخبرة والعمل الثقافي، لافتة إلى أن هناك حقائق ثقافية كانت غائبة عن كثيرين، من بينها أن شاعر أغنية «يا وطني يا بلد أحبابي» مصري، وكذلك شاعر «أمة الأمجاد» مصطفى عبد الرحمن. واعتبرت أن من حسنات الحرب تعميق المعرفة بالروابط الثقافية بين مصر والسودان، مجددة استعداد مبادرة إسناد للإسهام في أي عمل توثيقي برؤية جديدة.
من جهته، شكر الأستاذ مجدي أمين، مدير الاتصال المؤسسي ببنك الخرطوم، جمهورية مصر العربية التي “فتحت قلبها قبل أبوابها” للسودانيين، انطلاقًا من الأواصر التاريخية والعلاقات المتجذرة بين الشعبين، كما شكر الحضور على تلبية الدعوة.
وقال مجدي إن اختيار مبادرة إسناد للشراكة في هذا العمل جاء لوجود مشتركات بينها وبين بنك الخرطوم لوقوفهما إلى جانب المواطن السوداني خلال فترة الحرب.
وفي سياق متصل، أشار الفريق د. عمر قدور، الذي قدّم عرضًا ثقافيًا لقي استحسان الحضور، إلى أنه يمتلك أقدم حساب في بنك الخرطوم، مستحضرًا طرفة عن الشريف حسين الهندي الذي شجعه على فتح الحساب حين سأله ان كان له حساب ليرد. وهل لدي مال. وكان ذلك قبل نحو ستين عامًا عمر حسابه.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *