الأخبار

هدسون ينتقد دعوات تصنيف الإسلاميين في السودان ويحذّر من عزلة دولية جديدة

متابعات _ عزة برس

ردّ الباحث الأمريكي كاميرون هدسون على تصريحات القيادي السوداني خالد سلك بشأن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين، معبّرًا عن دهشته مما وصفه بحماس غالبية القادة السياسيين السودانيين لتصنيف الحركة الإسلامية السودانية منظمةً إرهابية، مقابل ترددهم أو ضعف موقفهم تجاه تصنيف قوات الدعم السريع.
وكان خالد سلك قد اعتبر أن خطوة الولايات المتحدة بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين “بالغة الأهمية”، معربًا عن أمله في أن تتبعها خطوة مماثلة تجاه الحركة الإسلامية السودانية، واصفًا إياها بأنها من أخطر فروع الإخوان في المنطقة ولها سجل موثق في العنف والتطرف داخليًا وخارجيًا.
وفي رد مطوّل، تساءل هدسون عن أسباب هذا التباين، مطرحًا فرضيتين: إما وجود تماهي سياسي أو أيديولوجي بين بعض القادة وقوات الدعم السريع، أو أن إرث الصدمات والانتهاكات التي ارتبطت بـ“الكيزان” خلق خوفًا يفوق حتى مخاطر العيش تحت سلطة الدعم السريع.
وحذّر هدسون من أن تصنيف الحركة الإسلامية السودانية كمنظمة إرهابية ستكون له، برأيه، آثار “كارثية” على مستقبل البلاد وفرص تعافيها، موضحًا أن مثل هذا القرار قد يؤدي إلى شلل شامل في المساعدات الإنسانية والتعاملات الدولية، وليس فقط في مناطق سيطرة طرف بعينه.
وأشار إلى ما اعتبره تناقضًا في مواقف بعض القادة، إذ يعارضون تصنيف قوات الدعم السريع بحجة تأثيره على الإغاثة الإنسانية، بينما يتجاهلون أن تصنيف الإسلاميين قد يفضي إلى قطع المساعدات عن السودان بأكمله، خاصة إذا وُجدت شبهات بوجود عناصر إسلامية داخل مؤسسات الدولة.
وأكد هدسون أن إثبات “تطهير” مؤسسات الدولة من الإسلاميين سيكون أمرًا شبه مستحيل أمام المجتمع الدولي، ما قد يُدخل السودان في عزلة جديدة شبيهة بفترة العقوبات المرتبطة بقائمة الدول الراعية للإرهاب.
وشدّد هدسون على أن حديثه لا يمثل دفاعًا عن جماعة الإخوان المسلمين، التي يرى أنها تمثل تهديدًا لتعافي السودان، لكنه دعا القادة السياسيين إلى التفكير في تبعات قراراتهم، محذرًا من أن العقوبات الواسعة قد تلحق ضررًا بالغًا بالمواطنين السودانيين يفوق حتى أثر تصنيف قوات الدعم السريع، الذي وصفه بأنه “مستحق” ويمكن تطبيقه بطريقة تقلل الأضرار على المدنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *