تقرير

كيف سقط الطوق؟ قراءة عسكرية تكشف أسرار معركة «الغصن الأخضر» وانهيار دفاعات المليشيا حول ود مدني

رصد _ عزة برس

قدّمت منصة القدرات العسكرية السودانية قراءة عسكرية تحليلية دقيقة لمعركة «الغصن الأخضر»، كاشفةً تفاصيل الأسلوب الدفاعي الذي اعتمدته مليشيا الدعم السريع في حماية مدينة ود مدني، وكيف نجحت القوات المسلحة السودانية في كسر هذا الاحتكار الدفاعي وإنهاء المعركة ميدانيًا قبل بلوغ ذروتها.
وأوضحت المنصة أن المليشيا اعتمدت طوال عام كامل على ما يُعرف عسكريًا بـ الدفاع بالطوق أو المحيط (Perimeter Defense)، وهو أسلوب يهدف إلى إبقاء القوات المهاجمة خارج نطاق المدينة عبر إنشاء حلقات دفاعية متتابعة. وبدأ هذا الطوق من منطقة أم القرى باعتبارها النقطة الحاكمة، مرورًا بمناطق الشبارقة والشريف يعقوب، التي شكّلت عمقًا دفاعيًا حيويًا.
وبيّنت القراءة أن المليشيا كانت تعتمد على وحدات احتياط متحركة متمركزة داخل الطوق، تُستخدم لشن هجمات مضادة من أكثر من محور، خصوصًا في حال توغل قوات الجيش عبر محور الفاو باتجاه أم القرى، بهدف عزل القوة المهاجمة وإجبارها على التراجع بعد تكبيدها خسائر فادحة، وهو ما حدث في محاولات سابقة.
غير أن دخول القوات المسلحة السودانية إلى منطقتي الشبارقة والشريف يعقوب مثّل تحولًا حاسمًا في مسار العمليات، حيث نجح الجيش في تنفيذ عملية عسكرية نوعية تُعرف بـ اختراق الطوق (Breakthrough)، أدت إلى انهيار أقوى منظومة دفاعية كانت تحمي ود مدني.
وأكدت المنصة أن المراحل الأولى لمعركة الغصن الأخضر شهدت انهيارًا متسارعًا للنقاط الحرجة في جنوب وغرب ولاية الجزيرة، ما أدى إلى تفكك الطوق الدفاعي الرئيسي، وانتهاء المعركة عمليًا قبل اكتمال فصولها.
وأضافت أن كسر الطوق الدفاعي مكّن القوات المسلحة من عزل القوات المدافعة ومنعها من إعادة تنظيم دفاعاتها، وأجبرها على الانسحاب من معظم الطيف الجانبي للطوق، في ضربة استراتيجية أنهت قدرة المليشيا على الصمود داخل محيط ود مدني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *