الأخبار

تقدم تستبق نتائج اجتماع الآلية الأفريقية المنعقد حاليا في أديس أبابا بتصريح حاسم

وكالات/ عزة برس

أوضح شريف عثمان، عضو الهيئة القيادية في تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) في السودان، أن السبب الأساسي لاعتذار التنسيقية عن حضور اجتماع المرحلة الأولى من الحوار السياسي الذي تنظمه الآلية الأفريقية الرفيعة المستوى في أديس أبابا، يعود إلى عدم الإعلان عن جدول أعمال الاجتماع وهويات المشاركين فيه.

وعزا عثمان في تصريحات لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) يوم الأربعاء أن سبب اعتذار التنسيقية يعود أيضاً إلى ما وصفه بمشاركة شخصيات من النظام السابق في الاجتماع، مما يتعارض مع رؤية تقدم السياسية لإنهاء الحرب والتي “تستبعد حزب المؤتمر الوطني المنحل”.

عضو بتنسيقية تقدم السودانية لـAWP: لسنا معنيين بأي مخرجات تصدر عن اجتماع الآلية الأفريقية بأديس أبابا

وأضاف قائلاً: “تلقت تقدم دعوة من الاتحاد الأفريقي منذ مدة للمشاركة في اجتماع يعقد اليوم، وقد خاطبت تجمع الاتحاد الأفريقي لطلب توضيح جدول الأعمال والأطراف المشاركة فيه، ومن ثم تم ترتيب اجتماع عبر (برنامج) زووم مع قادة الآلية في الاتحاد”.

واصل “لم تؤد المناقشات إلى التعرف على هوية الأطراف المشاركة في هذا الاجتماع أو الأجندة المعروضة. وتم مناقشة تقدم هذا الأمر في عدة اجتماعات، ثم توافق قادة الأمانة العامة والهيئة القيادية على تقديم اعتذار مكتوب للاتحاد الأفريقي عن المشاركة في هذا الاجتماع مع ذكر الأسباب الواضحة”.

وأشار عثمان إلى أن تقدم “كانت قد قدمت خارطة طريق سياسية لإنهاء الحرب وقدمته أيضا إلى الاتحاد الأفريقي، لأن هذه العملية السياسية يجب أن تكون شاملة وبمشاركة واسعة، (لكنها) تستبعد حزب المؤتمر الوطني المنحل”.

وأضاف قائلاً: “خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية، وردت أخبار عن احتمال حضور بعض العناصر من النظام السابق لهذا الاجتماع، مما دفع عدداً كبيراً من الأطراف المشاركة إلى الاعتذار عن الحضور، مثل عبد الواحد محمد نور (رئيس حركة جيش تحرير السودان) وعبد العزيز الحلو (قائد الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال) وكذلك حزب البعث والتحالف المدني لشرق السودان”.

كانت تنسيقية تقدم قد أعلنت يوم الثلاثاء اعتذارها عن المشاركة في اجتماع العاصمة الإثيوبية الذي تنظمه الآلية الأفريقية في الفترة من 10 إلى 15 يوليو الجاري، وذكرت أن المعلومات التي حصلت عليها “أكدت صحة مخاوفنا بشأن غياب الشفافية حول تصميم الاجتماع”.

وأشارت تقدم في بيانها: “تبين بشكل جلي أن هذا الاجتماع تحت سيطرة عناصر النظام السابق وجهاته وقوى الحرب، وأنه يُهمش ويُقصي قوى السلام والتحول المدني الديمقراطي ويُضعف دورها. وهذا بالتأكيد لن يؤدي إلا إلى إضفاء الشرعية على الحرب وقواها بدلاً من تحقيق السلام في السودان”.

وعند سؤاله عن احتمال استخدام هذا الاعتذار كحجة من بعض القوى في السودان لاتهام التنسيقية بالانسحاب من جهود تحقيق السلام، أوضح عثمان أن هذا الادعاء غير صحيح.

وقال إن تنسيقية “تقدم وعدداً قليلاً من القوى الأخرى وحدها هي التي عبرت عن رفضها لهذه الحرب ومعارضتها لها، واستمرت في دعوة الطرفين والعمل مع المجتمع الدولي والإقليمي وجميع الشركاء المهتمين بالسلام من أجل وقف هذه الحرب”.

وشدد عثمان، الذي يشغل أيضًا منصب الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني، على أن تنسيقية تقدم لن تلتزم بأي توصيات تصدر عن اجتماع أديس أبابا. وأوضح قائلاً: “نحن لسنا جزءًا من هذا الاجتماع وليست لنا علاقة بأي مخرجات تصدر عنه”.

ومع ذلك، شدد في الوقت ذاته على أهمية دور الاتحاد الأفريقي في تعزيز الحوار السياسي في السودان، حيث قال: “نعتقد أن العملية السياسية يجب أن تكون تحت إشراف الاتحاد الأفريقي، ولكن يجب التشاور أولاً مع القوى السياسية المدنية السودانية في هذا الشأن”.

واختتم حديثه قائلاً: “لا يحق لأولئك الذين يقودون هذه العملية داخل الاتحاد الأفريقي أن يصمموا العملية حسب رغباتهم. يجب أن تكون تصاميم العمليات فيما يتعلق بالأطراف والأجندة من صنع السودانيين أنفسهم.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *