بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى ( وَٱتَّقُواْ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً ۖ وَٱعْلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ العِقاب ) صدق اللهُ العظيم .
إلى جماهيرِ الشعبِ السودانيّ في البوادي والحَضَر : ظَللنا منذ أنْ أعلنا صرخة ميلاد حركتنا ننادي بإيقاف الحرب الحالية والتي يَعلم القاصي والداني أنّ إخوتنا السابقين، قد تسببوا فيها بنظرتهم القاصرة وأنانيتهم المُفرطة وهم الذين مارسوا أسوأ أنواعَ الاستهبال التنظيمي حيث تم اختطاف القرار التنظيمي داخل الحركة بواسطة شُلة تبحث عن حمايةِ مصالحها وحِفنة من الوظائف في جهاز الدولة ، لقد طَالعنا بيانٍ موجهٍ إلى الرأي العام السودانيّ يشير إلى أنّ الحركة الإسلامية تدافع عن شرفِ السودانيين وهذا هو عينُ الكذب ،والتدليس ،فالكلُ يعلمُ أنّ هذه الحرب قد شُنت بواسطة كوادر الحركة الإسلامية داخل الجيش ولذلك فإن كرامة السودانيين ستتحقق بإيقاف هذه الحرب العبثية والمساهمة من بعد ذلك في إعادة النازحين إلى بيوتهم وديارهم، ولا شك في أنه لا توجد كرامة في استمرار الحرب التي بلا شك ستؤدي إلى زيادة أعداد النازحين ومضاعفته ، بل يسهم في امتداد الحرب إلى مناطق آمنة حاليا، يلجأ إليها الفارين من الحرب .
رسالتُنا إلى قيادة الجيش الحالية أن أوقفوا الحرب ، فالخاسر هو شعبنا وجيشنا والخاسر هو وطننا بتفتت لحمته الوطنية وأنّ قرار إنهاء الحرب اليوم أفضل من إنهائها غداً أو بعد غدٍ .
رسالتنا إلى الأخ نائب رئيس مجلس السيادة هي أنّ الجميع يحتاج إلى مراجعة أدائه السياسي والإعتذار للشعب السوداني ؛ فالقوى السياسية السودانيّة جميعها أجرمت في حق الشعب والوطن منذ مقتل عنبر جودة إلى رفض آباء الاستقلال تنفيذ اتفاق جوبا في العام ١٩٤٧ الذي أفضى إلى قيام حرب ١٩٥٥ إلى تاريخ قيام هذه الحرب وعليه فجميعنا نحتاج إلى الإعتذار للشعب السوداني وأنّ نعملُ على اقتناص هذه الفرصة لبناء سودانٍ جديد ، يسعُنا جميعًا وأنّ تنتهي فيه الحرب إلى الأبد كما ننشد ونأمل .
رسالتُنا الأخيرة إلى إخوتنا السابقين هي أنّ هناك مُتسع في العمل الحزبي المدني ، فلماذا الرِهَانُ على الحربِ، بل لماذا الرهان على العنف والإضرار بالشعب السوداني وجعل ساحة الوطن مفتوحة للتآمر الدولي الطامع في تقسيمِ بلادنا ونهبِ مورادنا !؟
رسالتُنا الأخيرة للشعب السوداني هي أنْ لا يستمعوا لدعاة الحرب ودعاة عسكرة الحياة وإعادة السودان إلى الوراء عبر تجريب المُجرب ونداءُنا هو أنْ حاصروا دعاة الفتنة ودعاة القبلية والعنصرية الذين يعملون ليل نهار على التفرِقة بين أبناء الشعب السودانيّ .
ختامًا ؛ إنّ حركة النهضة الإسلاميّة تمدُ أياديها بيضاء لجميع السودانيين لانتشال الوطن من وهدته وقيادته إلى برّ الأمان عبر حوار وطني شفاف لا يستثني إلّا دعاة الحرب والفتنة .
حفظَ اللهُ السودانَ وشعبه وهدانا إلى ما فيه الخير والصلاح .
حركة النهضة الإسلاميّة
اللجنة السياسية











