
لله درك يا دارفور هذا الإقليم المنكوب الذي لم بتذوق معنى الاستقرار والحياة الكريمة لنحو عشرون عاما ومواطنه البسيط المغلوب على أمره يعاني الأمرين وهو الذي لا حول ولا قوة له لمواجهة ما يحيق به من مكر واستغلال ومؤامرات كبيرة وقذرة تحاك ضد أرضه يقطف هو ثمرتها تشريدا وموتا كما تموت الشياه فلا بواكي عليه ولا وجيع ولا حتى نصير ومن يدعي ذلك انما لتحقيق مصالح ذاتية فقط لا علاقة لها لا ببني جلدته ولا بكرامة إنسانها من قوى لا نقول الظلام لافتضاحها ونقولها صريحة وواضحة قوى الشر من الخارج ومن أسف بمساعدة ابناء البلد سوى بشراء سكوتهم أو شراء ذممهم وضمائرهم بالتعاون بشكل أو بآخر.
بالله عليكم حدثونا عن ما اطلق عليه اتفاق سلام جوبا الذي ولد بعد مخاض عسير ماذا جنت دارفور منه؟ إذ انه قبل واثناء وبعد الاتفاق لم تتوقف الحرب يوما واحدا بل العكس في ظل تقاطعات كثيرة من لدن السلام نفسه.
حدثونا عن ماذا فعل الموقعون على السلام للاقليم سيما وان نار الحرب فيه لم تخبو أو تخمد؟ الإجابة لا شيء وصفر كبير لكنهم بالمقابل حصلوا على الكثير من استحقاقات مما اطلق عليه اصطلاحا السلام. فقد حصلوا على المناصب الكبيرة حكما واستوزار وغير ذلك، سكنوا القصور، وتوثروا الكراسي ومنها وخلف ابوابهم المغلقة يطلقون الإدانة والاستنكار، وان تجلوا فآخرهم زيارة خجولة باردة خالية من الآحساس والمشاعر، ولا غرو في ذلك طالما امنوا لذويهم سكنا فاخرا أو بعثوا بأسرهم إلى الخارج كما حال الكثير من السياسيين.
والآن الحرب على أشدها والجنينة تشهد اسوأ وابشع مجزرة على مر تأريخ الحروب في دارفور تحولت لإبادة جماعية تعافها الفطرة البشرية منذ اسابيع بل شهور وسنين سابقة، ومع ذلك يصمت أطراف السلام صمت القبور بلا ادنى خجل أو حياة، والمدهش المقزز البيانات الخجولة التي تصدر على استحياء من حركاتهم ضمنتها إدانات مبنية للمجهول حول مقتل الجنرال خميس أبكر والى غرب دارفور وليتهم لاذوا بالصمت كما حالهم فقد اوغرت عليهم الصدور وقزمت صورتهم التي لن تستقيم مدى الحياة والتأريخ لا يرحم.
(2)
لا اصدق ان حميدتي الذي ظل وقادة قواته يجرون المصالحات في الاقليم وغربه تحديدا وهو يمكث ذهاء الشهرين يعقد المصالحات بل يحرسها حتى تترسخ رفقة الطاهى حجر ( الزول دا وين بالمناسبة؟) وآخرين، حد تغزلنا في ذلك وقتها وقد كنبت مقال بالخصوص كون ما قام به من مصالحات في عدد من مناطق دارفور يشي بالمصداقية، لا اصدق ان تلكم القوات نفسها هي التي توقد الآن حربا لا تبقى ولا تذر في الجنينة. لكن لا غرو في ذلك فبعد اطلاعى على الأخبار وقتها بأثر رجعي _ أي إبان زيارته المشهورة والأقامة في حاضرة الجنينة رفقة مسؤولين_ وما دونته المواقع الإخبارية وفقا لمصادرها تكشف ان الرجل كانت له أغراض أخرى من الزيارة، وكيف ان قادة بعض الحركات والكيانات قالوا ان الاشتباكات لن تتوقف حتى في وجوده لأن قواته طرف فيها، فضلا عن ان استمرار الاضطرابات الأمنية فب وجوده لأن الرجل نفسه جزء من الأزمة، ويمثل محاور وأجندات خاصة، علاوة على أنه محور لذاته داخل السلطة، ولديه تحالفات إثنية وغير ذلك.
ظل الرجل هناك لقرابة الشهرين كما اسلفت، عاد بعدها إلى الخرطوم في زيارة خاطفة ثم قفل راجعا للجنينة الأمر الذي فتح باب التكهنات وأن ثمة خلاف بينه والبرهان بشأن الإطاري. وخلال اقامته تلك زاره ممثل الأمين العام للأمم المتحدة فولكر ولم ندري ما دار. ثم وبعد فترة رجع حميدتي للخرطوم وأعلن موافقته على الاتفاق الإطاري و(من ديك وعيك) في كل أمر.
الآن وبعد إختفاء الرجل نتساءل هل يخوض رجاله الحرب بالوكالة؟ نتساءل رغم ان كل المعطيات تؤكد الأمر.
(3)
المغدور الشهيد بإذن الله خميس أبكر والى غرب دارفور شكى في إفادته لقناة الحدث بعدم إستجابة حاكم إقليم دارفور لمناشداتهم، كذلك عدم تدخل الجيش الذي يبعد بضع كيلومترات عن حاضرة الولاية. هذا الحديث في غاية الأهمية و منتهى الخطورة وهو يفتح الباب لتساؤلات عدة. ما الذي أصاب القوات المسلحة؟ هل هذا هو الجيش الذي نعرف؟ هل هو العاشر إفريقيا من حيث العدة والعتاد والرجال حد شكل عقبة كؤود في طريق الأعداء المتربصين بالسودان وأمنه، وحد استهدافه نفسه بمحاولة تفكيكه واستضعافه بعد ان اوجعتهم صلابته؟ ما الذي يحدث فيه؟
لا نشكك في ما قام به الجيش من تضحيات سابقة ولاحقة سيما خلال هذه الحرب اللعينة لكن ومع ذلك فليس ما يقدم بالمستوى المطلوب فإمكانياته أكبر بكثير من ذلك. لا اريد الخوض في تفاصيل ربما هم اعلم بها لكن نتمنى ان تتم معالجة الثغرات من أجل الوطن ومواطنه فلا ضامن له ولا مغيث من بعد الله سواكم.
كذلك ليت السيد رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش قام بحل مجلس السيادة فلا لزوم له في ظل توقف مهامه وتخاذل بعض اعضائه ما بين هارب ومتآمر ازكمت رائحة تآمره الأنوف، وان كان لابد من السيد مالك عقار فليكلف برئاسة الوزراء مؤقتا ريثما تنجلي الحرب ويتم ترتيب البيت الداخلي، والله ولي التوفيق، الحافظ، المنتقم الجبار.









