لم تكن وئام طالبة الشهادة السودانية والتي كانت ضمن المائة الاوائل هي الوحيدة التي زار سعادة سفير تركيا لدى السودان بيتها متوشحا روح الدبلوماسية ومتخففا من بروتوكولاتها في هيئة قائد مصلح يحمل هم رعيته.. ليجلس مع الاسرة ويتعرف علي احوال ام منذ عشرين عاما تغدو خماصا صباح كل يوم الي عملها ومع الفجر تبدأ يومها خلف موقد الشاي لتروح بطانا بعد يوم عمل مضن تحمل لبنياتها الامل والبشري..جالسهم سعادة السفير حتي ذرفت عيناه الدموع فكانت المنحة لوئام لدراسة الطب في اعرق الجامعات التركيةوكعادة وئام لم تخذله فقد اجادت اللغة التركية قبل ان تكمل العام حتي اعتمدها زملاؤها مترجمة لهم.
سعادة السفير وهو اذ يلملم ذكرياته عن السودان ويهم بالمغادرة يحمل قصصا وروايات بلا حصر .. بطلها هو حيث العطاء والتعامل مع البسطاء والتواضع سمة..يسم الله ويأكل اينما ما طاب المقام يشارك اينما اتاحت له الظروف في كل المناسبات والعزاءات تجده حيث حل حلت به البركة والخير تجده راعيا لمدرسة اطفال متلازمة الداون ومستشفي نيالاو مرضي السرطان وغير ذلك الكثير والذي لايتسع المجال لذكره وعبر واجهاته الرسمية لا يجد فرصة للتواصل الانساني الا وكان راعيها وسيدها بلا منازع.
علاقته بالشباب علاقة ابوية حميمة لا يستنكف ان يشاركهم جلساتهم اينما اختارو بشارع النيل او اميرة ست الشاي او اي مكان يسعهم وهو واسطة عقدهم والاجمل ومن خلال هذه الجلسات وعبر منصات التواصل الاجتماعي تزدهر افكار ريادة الاعمال وتنمو في جو معافي كعمل اصيل للدبلوماسية ثم لتؤتي اكلها انفتاحا ومعرفة بدولة عريقة نفتقدها كقوة فاعلة وحية في بلدنا السودان ولكنا خيرا نرتجي لبلدين تجمع بينهما اواصر كثيرة..وعلي الرغم من ان العلاقات بينهما لم تجد حظها من الانفتاح الا ان السودان بلد بكر وتركيا بلد مبدع مجود في مجالات شتي فالعلاقة واعدة كما يصفها خبير العلاقات التركية السودانية الدكتور طارق محمد نور بعيدا عن التاريخ الذي شوهه صانعوه او كاتبوه وهو ما يحفز للاستزادة
نقبت في سيرتك اخي دكتور عرفان فوجدت انك كنت امينا.عاما للبرلمان في بلدك وهي الصفة التي منحتك الحكمة التي كنا نحسها ونراها في حركتك وسكونك ومن اوتي الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا
نودعك اخي ونحن نعلم ان السودان الذي احببت واحبك شبابه محفوظ في سويداء فؤادك متمنين لك الخير فانت غيث اينما هطل نفع نأمل ان نجد العون منكم لنري بلدنا وقد تخطي الصعاب وقهر الظلام كما فعلتم..وطنا معافي وحياة رغدة باذن الله
اترك رد










