الخرطوم ـــ عزة برس
اقام المجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون، صباح اليوم ، ورشة بعنوان رؤية ثقافية للمرحلة الإنتقالية ، استضاف خلالها عدد من المتحدثين وبحضور عدد من الفعاليات الثقافية على المستوى الرسمي والاهلى.
وفي مستهل الورشة ، رحبت الامين العام للمجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون دكتورة علوية يسن بالحضور مؤكدة اهمية الثقافة في المرحلة الانتقالية و الضرورة الملحة لوضع سياسات ثقافية مواكبة. موضحة ان الهدف من الورشة وهو التشاور للخروج بتوصيات بهذا الصدد .
وتحدث الاستاذ الجامعي ، دكتور وائل محمد الكردى في ورقته ، حول الرسالة الإستراتيجية للمثقفين في المرحلة الانتقالية،واشار إلى ان المرحلة الانتقالية ليست هى مرحلة سياسية فحسب ولكنها مرحلة إنتقال اجتماعي ايضا. وقال ان ما افرزته من قضايا اجتماعية اكثر من القضايا السياسية ، لافتا الى عدم وجود توافق حول مفاهيم الحرية والعدالة والمساواة، ولذلك فإن المرحلة تتطلب التوافق على الحد الادني من الاشتراك في المفهوم حتى يتم توحيد الوجدان الاجتماعي. و حمل دكتور الكردى المثقف السوداني لعب هذا الدور الذي يتم من خلال الحوار والمناقشة الفكرية التى تعطى الجمهور القدرة على ان يستنبطوا بانفسهم المعاني والقيم بحيث يشكل وجدان مشترك ..
كما تحدث الممثل والمخرج الاستاذ الانور محمد صالح، في ورقته حول الثقافة والمثقف في الفكر السوداني، مشيرا إلى ازمة المثقف السوداني منذ الاستقلال، ومدى ارتباطه بالقبيلة والدولة ، معتبرا ان المنتوج الثقافى ماهو إلا ترويجا للسائد . داعياَ لضرورة الخروج من هذه الورطة، بعدم تقييد المثقف وتمويله.
وخلال ورقتها قدمت الاخصائية النفسية دكتورة رندا الكارورى تحليلا سايكلوجيا حول المشهد السوداني، مشيرة إلى اننا مازلنا في بداية التغيير الديمقراطي بمفهومه الحقيقي، ذاكرة ان التغيير تواجهه مجموعة من التحديات للوصول لدولة ديمقراطية حقيقية ،داعية لتشارك القوى المادية مع القوى الفكرية للوصول لهذه الهدف.
كذلك تحدث كل من الاستاذين عمر عبد الله ومحمد جيلاني كمعقبين على المتحدثين ، موضحين اهمية البناء المؤسسي ، والدعوة لمؤتمر جامع للبناء الوطني.
كما شملت الورشة عدة مداخلات من جانب الحضور .











