تمهيد :
الشيخ الخليفة اسماعيل القرآني يمتد نسبه الكريم إلى شجرة الركابية الشريفه التي جاءت من شمال السودان حيث كانت صرخة ميلادهم الأولى ثم ظهرت هجرتهم وترحالهم إلى مدن وفرقان السودان المختلفة.
كان الشيخ اسماعيل القرآني ريحانة الرياحين في علمه وورعه ونفعه لسائر البشر في بساطه وتواضع وهمة كانت نتائجها العامرة تلك الانطلاقة التعليمية الراسخة في التعاليم الدينية والنهج الصوفي القويم.
النسب :
ينتمي الشيخ الخليفه اسماعيل الشيخ محمد اسماعيل الشيخ محمد قيلي المقلب ب”اسماعيل القرآني” لارتباطه الوجداني بكتاب الله عزوجل خاتم الرساله الربانيه والذي تمثل في حركاته وأخلاقه فهو حفيد الشيخ حبيب نسي صاحب الكرامات الذي ينتسب الي قبيلة الركابية وهم أول من شيد المساجد والخلاوي في السودان وجدهم الكبير وحادي ركبهم هو غلام الله بن عائد والركابية هم أهل عز وورع واشتهروا بالتقوى وحب الخير وهم قوم اختاروا طريق العبادة وملازمة الدعوة المحمديه بحكم الجينات التي تتشكل في دمائهم الطاهره.
النشاة :
ترعرع الشيخ اسماعيل القرآني بمنطقة ودشلعي بمحلية القطينه بولاية النيل الابيض وهي منطقه منبسطه يعيش اهلها على التجاره والزراعة يؤمها العديد من القبائل والملل يعيشون في هدوء وسكينه وتربطهم لحمه الجيره والمعايشه البسيطه حبلهم متين من خلال القيم والموروثات السودانيه الاصيله وقد تشرب الخليفه اسماعيل القرآني من هذا المعين اللطيف بل أضاف عليه شمائل طيبه من أدبه الصوفي وعلمه الغزير المعتق بالنبل والكرم والمروءه.
الدعوة :
خلوة الشيخ الخليفه اسماعيل القرآني بمنطقة ودشلعي ظلت منارة سامقه بالدعوه الصوفيه الخالصه خرج من رحاها العديد من مئات الطلاب والمريدين على امتداد الاجيال المتعاقبة في المنطقه وماجاورها فقد أفرد لهم الشيخ القرآني جناحيه بالمعالم النورانيه الوضاءة والعلم الديني الغزير في القرآن الكريم وعلومه فكانت الألواح والدوايات ونار التقابه تضئ المكان الطاهر على شكل لوحه خفاقه تعكس الانكباب التلقائي للعبادة والتقوى بعيدا عن الزخف المادي وبهرجة الحياة الزائفه.
الاثر :
تجسدت الفوائد الدنيويه والدينيه والاجتماعيه التي حظيت بها المنطقه من مساهمات وأعمال الشيخ القرآني في مشاهد وملامح كثيره ابرزها اشاعة التدين والطمانينه والتقوى في ذلك المجتمع الريفي وماجاوره فضلا عن خلق أجيال تتعامل بالصدق والقيم السمحه علاوة على تطبيق التداخل الاجتماعي الاصيل والعمل على مساعدة الضعيف والملهوف ورفض التناحر والتنابذ والفرقه.
طباع الخليفة اسماعيل القرآني :
طباع ومزايا الخليفه القرآني تمثل مدخل اساسي لشخصيته الفذه فقد كان متواضعا وورعا وعالماً متعمقا في الدين واحوال الحياة بكل اشكالها وانماطها فتح خلوته للكافه لم يميز بين الغني والفقيروالوزيروالخفير صاحب نكهه متميزه في أدبه وخصاله الطيبه يعرف كيف يسبر الأغوار ويكسب القوالب والنفوس وجرعات علمه وحفظه كتاب الله برواياته السبع لتدخل في أعماق طلابه بكل سلاسه حيث تبقى طازجه في الاعماق والمشاعر.
الفوائد الاخري :
التصوف في عرف الخليفة القرآني يجب ان ينعكس على المسلك الحياتي والاجتماعي حتى لايلون اقوال وافعال وحركات دون أن يحدث انعكاسها في شكل ايجابي على المدى في المجتمع لذلك كان حريصا الخليفه القرآني على ضرورة تجسيد هذه القيم والأسس في مجتمع ودشلعي فالمسلم القوى المتسلح بالشجاعه والعلم والقوة العضليه والنشاط الجسدي والذكاء والتعليم خير من المسلم القابع في المساجد بلا حيويه ولانشاط اسوة بما جاء في تعاليم الرسول الكريم ومن هذه التعاليم انبري الخليفه القرآني يدعو أهالي المنطقة بالاهتمام بقيادة الصروح الخدميه والعمل على رفع مستوى التعليم وتحسين أوضاع الناس على الصعيد الاقتصادي والمعيشي وإبراز دور المراة في المجتمع والانكباب نحو التقنيه والرقمية والتوجه صوب عصر المعلوماتيه وصياح منظمات المجتمع المدني.
خاتمه :
رسالة الخليفه اسماعيل القرآني في خلوته العامره سوف تبقى نبراسا متوهجا في منطقة ودشلعي وماجاورها بل قد تمتد الي اماكن بعيده تحمل نكهة التصوف الرفيع ومنهج الحق الرباني والشعاع الروحي النافع
سجل الخليفة القرآني وهو المعلم الكبير الناصع والوجه الحاذق في التعاليم الدينيه والتصوف العميق قد نجح ايما نجاح في صياغة الآداب الاسلاميه المتفرده والتفرد الصوفي الراجح فهو حامل رايه عظيمه تسنده همته العاليه وعقله النابغ وفكره العميق لاغرو في ذلك فهو صاحب عشاق كثر وأهل ذكر يعرفون فضله وجمائله وتفرده وكم امتلأت خلاويه بالعديد من الاحبه وطالبوا العلم والاستناره الدينيه وهم يتلقون من الخليفه اسماعيل القرآني الاريج السماوي والنشوي الروحيه ومااجمل اشراقات الخليفة القرآني الفذ الذي يتقلب في الشرف في تسلسل منتظم كحبات المسبحه.











