الأخبار

زوايا المرايا د.زينب السعيد تكتب : الإمام الصادق عندما يترجل الفرسان

 

في مثل هذا اليوم من العام المنصرم (ترك الامام الحبيب الصادق المهدى رسن فرسه بعد أن سجلت في مضمار( المكارم ) طوال سني عمره الزاهر الدرجات العلا التي يستحقها دون منافس) في مثل هذا اليوم غادر الحكيم المتزن الذي يجيد إدارة( لعبة الحياة ) القاسية بما حباه الله من سمات مخصوصة متفردة صقلها بالعلم والبحث والتجارب الثرة والروح السماوية المتعالية عن صغائر الامور.، وترك ارث لايبلي…!صدقة جارية …وعلم ينتفع به …وولد صالح يدعو له …….
رحل الحبيب وظل طيفه يحوم بالبيادر والنجوع القري والفرقان المدن والعواصم ، وظلت رؤاه ومبادئه منهاج يدرس وتاريخ يحكي وحروف تقرأ… …..
وللأمام المقيم في داخل كل منا متكأومواقف لاتقاس بمعيار..كان بحر في العطاء …سمح الخصال..لايشتط ولايعتب مسامح حد السماحة..متوسط لايغلو ولايتطرف…يبتسم في احلك الظروف يدعم دونما شروط…تجده اينما يتطلب الواجب بمروءة لامحدودة…صادق في مودته متسامي يجيد تضميد الجراح وترميم الخراب…حائك يحسن رتق الفتوق البشرية ..ومهندس نفسي بارع يعرف كيف يهدى المحبة التي تلامس شغاف القلوب دون حاجة لسلوفان لامع…
نفتقدك سيدى ونظرتك الثاقبة وقلبك الكبير وجلال هيبتك…نفتقد بيت الحكمة ولم الشعث الوطني لقد .تركت( الامة )تبحث عن كوكبها المنير في مداراتها المتعاقبة تنشر دوحها وتبحث عن خميل…
ولأنك رجل لاتعرف الالوان الرمادية رحلت في شموخ الصابرين…وهجرت هجرانآ جميل…
ستظل انصع صفحات روزنامة الايام، مثال( لرجل امه) يجيد الحب والترحاب يفتح صدره عاريآ للأعداء ويمد يده بالسلام …
وقبل أن أختم وداعك دعني( اشكو) لك في عليائك عن استشراء الكراهية والضغائن بين أبناء وطنك وكأنما الحب شيع لمثواه الاخير يوم أن قبروك…
سيدى الإمام
.
لازالت ملامحك الوضيئة المسكونة بالوقار والحكمة تسكن المقل وكلما صرخ الوطن ناديناك لتحل( المشبوك) كنت دومأ تستجيب دونما تردد وتقول لبيك رغم المرارات..اليوم حتي وانت في سكونك يعلو صوتك في صمتك بما سطرت وحفظ لك التاريخ الذي لاينسي..
هاهي الايام تسمك بالمحبة رغم البعاد..فقد كنت روحأ شفيفة لاتعرف الكراهية ..لقد جعلت للخير رائحة ياسيدى تفوح كما المسك..
في عيد الحب الذي طالما احتفيت به ..ستكون بطاقة المحبة التي سارسلها لك أيها الأب الحبيب..
فأنت فينا وستظل فخذ عني صباحات التمني..ودعني اتمشي وانا احفك بالدعاء في سندسك الاخضر..
…زاوية قبل الأخيرة….
استعير قول التبريزي ..
يمكن لأي شخص أن يختارك في توهجك لكنني سأختارك حين تنطفئ…تأكد وان رأيت النور في غيرك …سأختار عتمتك..
زاوية اخيرة..
ياسائس الخيل قم الخيل فأنحرها ماحاجة الخيل والفرسان قد ماتوا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *